اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تصحيح الفصيح وشرحه

أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
تصحيح الفصيح وشرحه - أَبُو محمد، عبد الله بن جعفر بن محمد بن دُرُسْتَوَيْه ابن المرزبان
من أصل واحد، إلا أنهم خصوا الفعل الذي للرأي ببناء فعل المنفعل، والذي للبيع ببناء فعل المفعول، للفرق بين المعاني.
ألا تراهم قالوا: إنه لغبين الرأي، وإنه لمغبون في البيع، وقالوا في المعنيين جميعًا: تغابن له؛ أي تغافل، حتى غبن. ومن هذا قول الله ﷿: (يَوْمُ التَّغَابُنِ)؛ لأن الظالم فيه، هو الخاسر المغبون، والمظلوم المغبون، هو الرابح الفائز، يتحول فيه الغابن مغبونا، والمغبون غابنا.
وأما قوله: هزلت الدابة، وهزل الرجل، بضم الهاء، فمعناه معروف وهو النحول في الجسم، والدقة من ضر أو مرض، أو غم أو تعب. وإنما ذكره؛ لأن العامة/ تقول: هَزُلَتْ، بفتح أوله، وبضم ثانيه، فتجعل الفعل للرجل، وإنما هو مفعول لم يسم فاعله، وليس له فعل، والدليل على ذلك قولهم: هو مهزول، على بناء مفعول، ولا يقال له هازل، وإنما الهازل الشيء الذي صيره مهزولًا. يقول: هزله الجدب وهزله المرض، وهزله الكد والسفر هزالا.
وأما قوله: نكب الرجل، فهو منكوب، فمعناه أن يصيب حجر، أو نبكة ناتئة، أو خشبة، أو نحو ذلك، إصبعا له، أو ظفرا، فيعنته، منكوبا ونكيبا، وقال لبيد:
وتصك المرو لما هجرت بنكيب معر دامي الأظل
102
المجلد
العرض
13%
الصفحة
102
(تسللي: 73)