اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المحرر في الحديث - ت القاسم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ (^١) بِالمَعْرُوفِ.
وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ - إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ (^٢) -: كِتَابَ (^٣) اللَّهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟
قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ، وَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ.
فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ؛ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْكُبُهَا (^٤) إِلَى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ! اللَّهُمَّ اشْهَدْ! (^٥) - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -.
ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ (^٦) نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ (^٧)، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ (^٨) بَيْنَ
_________
(^١) في و: بكسر الكاف وضمها معًا.
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (١١/ ١٣٤): «الكسوة بكسر الكاف وضمها لغتان، الكسر أفصح، وبه جاء القرآن».
(^٢) «بِهِ» ليست في هـ.
(^٣) في ب: «كتابُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، و.
(^٤) في ب، و، ز، ح: «وينكتها».
قال القاضي عياض ﵀ في إكمال المعلم (٤/ ٢٧٧): «وقوله: (ينكتها إلى الناس): كذا الرواية بالتاء باثنتين من فوقها، وهو بعيد المعنى، قيل: صوابه: (ينكبها) بباء واحدة، ومعناه: يردها ويقلبها إلى الناس مشيرًا إليهم».
(^٥) «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» الثانية ليست في هـ، و.
(^٦) «بَطْنَ» ليست في هـ.
(^٧) قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٨/ ١٨٥): «هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة - وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات -، فهذا هو الموقف المستحبُّ، وأما ما اشتهر بين العوام من الاعتناء بصعود الجبل، وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه؛ فغلط، بل الصَّواب جواز الوقوف في كلِّ جزءٍ من أرض عرفات، وأنَّ الفضيلة في موقف رسول اللَّه ﷺ عند الصخرات، فإن عجز فليقرب منه بحسب الإمكان».
(^٨) في نسخة على حاشية و: «جبل المشاة».
قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٨/ ١٨٦): «رُوي (حَبْل) بالحاء المهملة وإسكان الباء، وروي (جَبَل) بالجيم وفتح الباء، قال القاضي عياض ﵀: الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي: مجتمعهم». وانظر أيضًا: مشارق الأنوار (١/ ١٧٦).
530
المجلد
العرض
89%
الصفحة
530
(تسللي: 498)