اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة السالك وعدة الناسك

أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
عمدة السالك وعدة الناسك - أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله الرومي، أبو العباس، شهاب الدين ابن النَّقِيب الشافعي
ويندبُ أنْ يقفَ عندَ الصَخَراتِ الكبارِ المفروشةِ أسفلَ جبلِ الرحمةِ، وأما الصعودُ إلى جبلِ الرحمةِ الذي في وسطِ عرفةَ فليسَ في طلوعهِ فضيلةٌ زائدةٌ، فالوقوفُ صحيحٌ في جميعِ تلكَ الأرضِ المتسعةِ وذلكَ الجبلُ جزءٌ منها هو وغيرُهُ سواءٌ، والوقوف عند الصخرات أفضل، والأفضلُ للمرأةِ الجلوسُ في حاشيةِ الناس.
وواجباتُ الوقوفِ:
حضورُ جزءٍ منْ عرفاتٍ عاقلًا، ووقتُهُ: من الزوالِ إلى طلوعِ الفجرِ الثاني منْ يومِ النحرِ. فمنْ حضَرَ بعرفةَ في شيءٍ منْ هذا الوقت وهوَ عاقلٌ ولوْ مارًا في لحظةٍ فقدْ أدركَ الحجَّ، ومنْ فاتهُ ذلكَ أوْ وقفَ مغمىً عليهِ فقدْ فاتهُ الحجُّ، فيتحللُ بفعلِ عمرةٍ: فيطوفُ ويسعى ويحلِقُ وقدْ حلَّ منْ إحرامهِ، ويجبُ عليهِ القضاءُ ودمٌ للفواتِ مثلُ دمِ التمتعِ.
[الإفاضةُ إلى المزدلفةِ]:
فإذا غربت الشمسُ أفاضوا إلى مزدلفةَ ذاكرينَ ملبينَ بسكينةٍ ووقارٍ، بغيرِ مزاحمةٍ وإيذاءٍ وضربِ دوابٍ، فمنْ وجدَ فُرجةً أسرعَ، ويؤخِّرونَ المغربَ، وليجمعوها بمزدلفةَ معَ العِشاءِ فإذا وصلوها نزلوا وصلُّوا وباتوا بها، وصلّوا الصبحَ أولَ الوقتِ، ويأخذونَ منها حصى الجمارِ سبعَ حَصَياتٍ لقطًا لا تكسيرًا، والأفضلُ بقدْرِ الباقلا، ويقفونَ بعدَ الصلاةِ على
138
المجلد
العرض
54%
الصفحة
138
(تسللي: 133)