اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية النبيه في شرح التنبيه

أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
كفاية النبيه في شرح التنبيه - أحمد بن محمد بن علي الأنصاري، أبو العباس، نجم الدين، المعروف بابن الرفعة
ذلك من أذى".
ثم كيفية ما يفعل به في الغائط سلف، وأما البول: فإن كان يستنجي بحائط أو
بصخرة أو أرض أخذ ذكره بيساره، ومسحه بذلك.
وإن كان بحجر صغير، لا يمكن مسح ذكره به إلا بأن يمسكه بيده فقد اختلف
الأصحاب: هل الأولى أن تكون يساره لأخذ الذكر والحجر؟ على وجهين:
أحدهما: أن الأولى أن يأخذ بها الحجر؛ لأنه المقصود، ويكون ذكره بيميناه، وعلى
هذا يمر الحجر على ذكره.
والثاني: يأخذ الحجر بيمينه؛ لنهيه - ﵇ - عن مس الذكر باليمين؛ فعلى
هذا يمسح الذكر على الحجر؛ ليكون على الوجهين معا، ماسحا باليسرى دون اليمنى.
فإن كان الحجر كبيرا يمكن حمله ووضعه بين يديه ويمسح ذكره به، فالأولى: ألا
يحمله، ويضعه بين عقبيه أو إبهاميه، ويأخذ ذكره باليد اليسرى، ويمسحه به.
واعلم أن قول الشيخ:"ولا يستنجي بنجس ... " إلى آخره، يفهمك أن الأحجار لا
تتعين في الاستنجاء وإن نص النبي ﷺ عليها؛ [إذ] لو كانت تتعين لما احتاج إلى تعديد ما لا يجوز الاستنجاء به، ولقال:"ولا يجوز إلا بحجر طاهر". وهذا مذهبنا، وعليه يدل قول سلمان:"وأن نستنجي برجيع أو عظم"،إذا سلكت فيه الطريق الذي ذكرناه.
وقول وفد الجن لرسول الله ﷺ: أنه أمتك عن الاستنجاء بكذا؛ يدل على أنهم لا يقتصرون على الأحجار. وكذا قوله - ﵇-: "وليستنج بثلاثة أحجار ليس
فيها رجيع ولا عظم"،يدل عليه؛ لأن معناه: وليستنج بثلاثة أحجار وما قام مقامها. بل
قد جاء في رواية سراقة بن مالك:"وليستنج بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، أو ثلاثة
أعواد"، كما سنذكره.
468
المجلد
العرض
60%
الصفحة
468
(تسللي: 360)