اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
قال القاضي حسين: الأمي: اسم لمن هو على الهيئة التي ولدته الأم، إلا أنا نريد بالأمي من لا يحسن الفاتحة أو بعضها، وإن كان يحسن جميع القرآن، ويسمى من لا يحسن الكتابة أميًا، ولهذا سمى النبي ﷺ أميًا، وهذا منقبة، وليس يكون بمنقصة له حتى لا يقال: إنما أخرجه من تلقاء نفسه وكيلا يتهم فيه، وتصح صلاة الأمي، ولا إعادة عليه، ثم ينظر إن أمكنه التعلم فقد بينا حكه فيما مضى، وإن أم لغيره نظر، فإن كان أميًا في مثل حاله صح، وإن كان أميًا غير أنه مخالف له بأن يحسن من الفاتحة، ما لا يحسنه، فحكمه حكم ما لو أم للقاريء، ففي الجديد لم يصح.
وفي القديم: إن كانت صلاته جهرًا لم تصح وإن كانت صلاته سرًا تصح والشافعي، ﵀ اعتبر في القديم أن الإمام يعني التحمل، فإن مذهبه في القديم أن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم في صلاة الجهر، فلم يصح اقتداؤه به فيها، لأنه لا يلزمه التحمل، وليس من أهل التحمل، وصح اقتداؤه به في صلاة السر؛ لأنه لا يتحمل عنه القراءة فيها.
ومن أصحابنا من خرج في الجديد قولا من معناه في القديم أنه يصح الاقتداء به في صلاة الجهر والسر؛ لأن الشافعي ﵀ اعتبر في القديم معنى التحمل.
وفي الجديد لا يتحمل عن المأموم في الجهر والسر ها هنا صلاة الجهر في القديم، وهذا إنما يخرج على طريقة من يقول: إذا نص الشافعي ﵀ في الجديد على خلاف ما نص عليه في القديم لم يكن رجوعًا عما نص عليه في القديم، وفيه قولان:
أحدهما: هذا.
والثاني: يكون رجوعًا كما لو صرح، وقال: رجعت عنه.
وقال أبو حنيفة - ﵀: لا يجوز للقاريء أن يقتدي بالأمي، وفرع عليه
1033
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1033
(تسللي: 923)