اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التعليقة للقاضي حسين

القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
التعليقة للقاضي حسين - القاضي أبو محمد (وأبو علي) الحسين بن محمد بن أحمد المَرْوَرُّوْذِيّ
قال الشافعي ﵀ وأقرب ذلك إلى مكة ستة وأربعون ميلا بالهاشمي وما رويناه أنه قال ﵇: يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد.
والفقه فيه أن هذه الرخص إنما تثبت في السفر لما يلحقه من تحمل المشقة، وما يصيبه من الأذى، والشدة بالاغتراب عن الأهل والوطن، وهذه معان حاصلة بمفارقة المنزل ليلة وليلتين وجب أن تثبت الرخصة المتعلقة بالسفر، وحاصل المذهبين أنهم يعتبرون بالزمان، كأقل الحيض والنفاس وفي العبادات التقدير أبدا بالزمان لا بالمكان، ونحن اعتبرنا بالمكان وهو الأصح، لأن المسافة التي اعتبرنا نحن، وهو ستة عشر فرسخا لا يتفاوت، سواء كان ذلك برا أو بحرا، أو الطريق سهلا، أو خشنا، فإنه إنما يعتبر المسافة أن تبلغ ستة عشر فرسخا، وهم إذا اعتبروا ذلك بالزمان، فيتفاوت إذا كان صعودا أو هبوطا، أو خشنا لا يمكنه في ثلاثة أيام أن يسير أكثر من عشرة فراسخ، وإذا كان سهلا يمكنه أكثر من ذلك، وكذا في البحر فما قلناه من هذا الوجه يكون أولى.
1081
المجلد
العرض
86%
الصفحة
1081
(تسللي: 969)