اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل

الإمام النووي
مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إِرْثٍ، دُونَ مَا غَرِمَ ورَجَعَتْ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهَا مِنْ إِرْثٍ وصَدَاقٍ.
قوله: (ورَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهِمَا بِمَا فَوَّتَاهُ مِنْ إِرْثٍ) لَو قال: ورجع الزوج عَلَى شاهدي الطلاق كعبارة ابن الحاجب (١)، لكان أوضح.
وَإِنْ كَانَ عَنْ تَجْرِيحٍ أَوْ تَغْلِيطِ شَاهِدَيْ طَلاقِ أَمَةٍ غَرِمَا لِلسَّيِّدِ مَا نَقَصَ بِزَوْجِيَّتِهَا.
قوله: (وَإِنْ كَانَ عَنْ تَجْرِيحِ أَوْ تَغْلِيطِ شَاهِدَيْ طَلاقِ أَمَةٍ) ينبغي أن يقرأ تجريح بغير تنوين؛ لأنّه مضاف فِي التقدير لمثل ما أضيف إليه فأعطف (٢) عَلَيْهِ فهو من باب قول الشاعر:
يا من رأى عارضا يُسرّ بِهِ ... بين ذراعي وجبهة الأسد

وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ بِثَمَرَةٍ، لَمْ تَطِبْ، أَو بِآبِقٍ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ كَالإِتْلافِ بِلا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمَ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ عَلَى الأَحْسَنِ، وإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ، ووَلاؤُهُ لَهُ، وهَلْ إِنْ كَانَ لأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ والْمَنْفَعَةَ إِلَيْهِ لَهُمَا، أَوْ تُسْقَطُ مِنْهُمَا الْمَنْفَعَةُ، أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِمَا؟ أَقْوَالٌ. وإِنْ كَانَ بِعِتْقِ تَدْبِيرٍ فَالْقِيمَةُ، واسْتَوْفَيَا مِنْ خِدْمَتِهِ. فَإِنْ عَتَقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ فعَلَيْهِمَا، وهُمَا أَوْلَى، إِنْ رَدَّهُ دَيْنٌ، أَوْ بَعْضَهُ كَالْجِنَايَةِ. وإِنْ كَانَ بِكِتَابَةٍ فَالْقِيمَةُ، واسْتَوْفَيَا مِنْ نُجُومِهِ، وإِنْ رُقَّ فَمِنْ رَقَبَتِهِ، وإِنْ كَانَ بِإِيلادٍ فَالْقِيمَةُ، وأَخَذَا مِنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا، وفِيمَا اسْتَفَادَتْهُ قَوْلانِ، وإِنْ كَانَ بِعِتْقِهَا فَلا غُرْمَ، أَوْ بِعِتْقِ مُكَاتَبٍ فَالْكِتَابَةُ وإِنْ كَانَ بِبُنُوَّةٍ، فَلا غُرْمَ، إِلا بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ بِإِرْثٍ، إِلا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا فَقِيمَتُهُ، أَوَّلًا، ثُمَّ إِنْ مَاتَ وتَرَكَ آخَرَ فَالْقِيمَةُ لِلآخَرِ، وغَرِمَا لَهُ نِصْفَ الْبَاقِي.
وإِنْ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أُخِذَ مِنْ كُلٍّ نِصْفُهُ، وكُمِّلَ بِالْقِيمَةِ، ورَجَعَا عَلَى الأَوَّلِ بِمَا غَرِمَهُ الْعَبْدُ لِلْغَرِيمِ، وإِنْ كَانَ بِرِقٍّ لِحُرٍّ فَلا غُرْمَ، إِلا لِكُلِّ مَا اسْتُعْمِلَ، ومَالٍ انْتُزِعَ، ولا يَأْخُذُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ، ووُرِثَ عَنْهُ، ولَهُ عَطِيَّتُهُ، لا تَزَوُّجٌ.
قوله: (وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ بِثَمَرَةٍ، لَمْ تَطِبْ، أَو بِآبِقٍ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ كَالإِتْلافِ بِلا تَأْخِيرٍ
_________
(١) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: ٤٨٠.
(٢) في الأصل، و(ن ٣): (ما عطف).
1060
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1060
(تسللي: 945)