مختصر خليل - ومعه شفاء الغليل في حل مقفل خليل - المؤلف
يعظم، بكاف التشبيه فالتبست عَلَى الناسخ بإلا، وأما جعله معطوفا عَلَى قوله: (وَإِلا فالعقل) فعجمة لا تليق بالمصنف؛ لأن إِلا الثانية استثنائية، والأولى مركبة من إِن الشَرْطية ولا النافية (١).
وَلا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مِرْفَقٍ، وإِنْ رَضِيَا، وتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ، ولِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوْدُ، إِنْ تَعَمَّدَ، وإِلا فَبِحِسَابِهِ وإِنْ فَقَأَ سَالِمٌ عَيْنَ أَعْوَرَ فَلَهُ الْقَوَدُ، وأَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً مِنْ مَالِهِ، وإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ [٧٧ / ب] سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ وغَيْرَهَا فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ، وإِنْ فَقَأَ عَيْنَيِ السَّالِمِ. فَالْقَوَدُ ونِصْفُ الدِّيَةِ، وإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَنَبَتَتْ فَالْقَوَدُ، وفِي الْخَطَإِ كَدِيَةِ الْخَطَإِ، والاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ كَالْوَلاءِ، إِلا الْجَدَّ والإِخْوَةَ فَسِيَّانِ، ويَحْلِفُ الثُّلُثُ، وهَلْ إِلا فِي الْعَمْدِ، فَكَأَخٍ؟ تَأْوِيلانِ، وانْتُظِرَ غَائِبٌ لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ، ومُغْمًى، ومُبَرْسَمٌ لا مُطْبَقٌ وصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفِ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ، ولِلنِّسَاءِ إِنْ ورِثْنَ ولَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ ولِكُلٍّ الْقَتْلُ، ولا عَفْوَ إِلا بِاجْتِمَاعِهِمْ كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وثَبَتَ بِقَسَامَةٍ والْوَارِثُ كَمُوَرِّثِهِ، ولِلصَّغِيرِ إِنْ عُفِيَ، نَصِيبُهُ مِنَ الدِّيَةِ، ولِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي الْقَتْلِ، أَوِ الدِّيَةِ كَامِلَةً. كَقَطْعِ يَدٍ إِلا لِعُسْرٍ فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ بِخِلافِ قَتْلِهِ فَلِعَاصِبِهِ، والأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ فِي عَبْدِهِ، ويَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ بِأَجْرٍ مِنَ الْمُسْتَحِقِّ، ولِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ، ونَهَى عَنِ الْعَبَثِ.
قوله: (وَلا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مِرْفَقٍ، وإِنْ رَضِيَا) نحوه لابن الحاجب (٢) وهو فِي النوادر عن الواضحة عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ، وقبله أبو محمد وغيره وزعم ابن عرفة أن فيه [١٣٣ / أ] نظرًا من وجهين:
_________
(١) قلت: رحم الله المؤلف، وقدس الله روحه، فإن بعض الشروح التي وقفنا عليها شرحت بما رآه لائقًا بالمختصر وصاحبه، شرحها الخرشي كذلك بـ (وكأن يعظم) ٨/ ١٦٣، وأشار لنسخة المؤلف، وشرحها في التاج والإكليل بـ (لا أن يعظم)، وهو لائق بذات المراد. انظر: التاج والإكليل: للمواق: ٦/ ٢٤٧، ورأي صاحب الشرح الكبير أن الأولى سقوط الواو من: (وإلا) قال: (ولو ترك الواو لكن أولى؛ لأن إثباتها يقتضي أنه معطوف على الاستثناء قبله، وهو ليس بصحيح) انظر: الشرح الكبير، للدردير: ٤/ ٢٥٣، وهي ساقطة من نسخة الحطاب في " مواهب الجليل ": ٦/ ٢٤٧. وأما صاحب منح الجليل فنقل عن البناني قوله: (الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِهَذَا الْعَطْفِ هُنَا، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ) بِلَفْظِ التَّشْبِيهِ مَعَ الْعَطْفِ، وهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الصَّوَابُ) انظر: منح الجليل: ٩/ ٤٨.
(٢) قال ابن الحاجب: (ولو قطع من المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٤٩٥.
وَلا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مِرْفَقٍ، وإِنْ رَضِيَا، وتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً أَوْ مِنْ كِبَرٍ، ولِجُدَرِيٍّ أَوْ لِكَرَمْيَةٍ فَالْقَوْدُ، إِنْ تَعَمَّدَ، وإِلا فَبِحِسَابِهِ وإِنْ فَقَأَ سَالِمٌ عَيْنَ أَعْوَرَ فَلَهُ الْقَوَدُ، وأَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً مِنْ مَالِهِ، وإِنْ فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ [٧٧ / ب] سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ أَوْ دِيَةُ مَا تَرَكَ وغَيْرَهَا فَنِصْفُ دِيَةٍ فَقَطْ فِي مَالِهِ، وإِنْ فَقَأَ عَيْنَيِ السَّالِمِ. فَالْقَوَدُ ونِصْفُ الدِّيَةِ، وإِنْ قُلِعَتْ سِنٌّ فَنَبَتَتْ فَالْقَوَدُ، وفِي الْخَطَإِ كَدِيَةِ الْخَطَإِ، والاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ كَالْوَلاءِ، إِلا الْجَدَّ والإِخْوَةَ فَسِيَّانِ، ويَحْلِفُ الثُّلُثُ، وهَلْ إِلا فِي الْعَمْدِ، فَكَأَخٍ؟ تَأْوِيلانِ، وانْتُظِرَ غَائِبٌ لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ، ومُغْمًى، ومُبَرْسَمٌ لا مُطْبَقٌ وصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفِ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ، ولِلنِّسَاءِ إِنْ ورِثْنَ ولَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ ولِكُلٍّ الْقَتْلُ، ولا عَفْوَ إِلا بِاجْتِمَاعِهِمْ كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ وثَبَتَ بِقَسَامَةٍ والْوَارِثُ كَمُوَرِّثِهِ، ولِلصَّغِيرِ إِنْ عُفِيَ، نَصِيبُهُ مِنَ الدِّيَةِ، ولِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي الْقَتْلِ، أَوِ الدِّيَةِ كَامِلَةً. كَقَطْعِ يَدٍ إِلا لِعُسْرٍ فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ بِخِلافِ قَتْلِهِ فَلِعَاصِبِهِ، والأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ فِي عَبْدِهِ، ويَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ بِأَجْرٍ مِنَ الْمُسْتَحِقِّ، ولِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ، ونَهَى عَنِ الْعَبَثِ.
قوله: (وَلا يَجُوزُ بِكُوعٍ لِذِي مِرْفَقٍ، وإِنْ رَضِيَا) نحوه لابن الحاجب (٢) وهو فِي النوادر عن الواضحة عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ، وقبله أبو محمد وغيره وزعم ابن عرفة أن فيه [١٣٣ / أ] نظرًا من وجهين:
_________
(١) قلت: رحم الله المؤلف، وقدس الله روحه، فإن بعض الشروح التي وقفنا عليها شرحت بما رآه لائقًا بالمختصر وصاحبه، شرحها الخرشي كذلك بـ (وكأن يعظم) ٨/ ١٦٣، وأشار لنسخة المؤلف، وشرحها في التاج والإكليل بـ (لا أن يعظم)، وهو لائق بذات المراد. انظر: التاج والإكليل: للمواق: ٦/ ٢٤٧، ورأي صاحب الشرح الكبير أن الأولى سقوط الواو من: (وإلا) قال: (ولو ترك الواو لكن أولى؛ لأن إثباتها يقتضي أنه معطوف على الاستثناء قبله، وهو ليس بصحيح) انظر: الشرح الكبير، للدردير: ٤/ ٢٥٣، وهي ساقطة من نسخة الحطاب في " مواهب الجليل ": ٦/ ٢٤٧. وأما صاحب منح الجليل فنقل عن البناني قوله: (الْبُنَانِيُّ لَا وَجْهَ لِهَذَا الْعَطْفِ هُنَا، وفِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ) بِلَفْظِ التَّشْبِيهِ مَعَ الْعَطْفِ، وهَذِهِ النُّسْخَةُ هِيَ الصَّوَابُ) انظر: منح الجليل: ٩/ ٤٨.
(٢) قال ابن الحاجب: (ولو قطع من المرفق لم يجز من الكوع ولو رضيا) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص ٤٩٥.
1078