اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي
شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
يفعله عثمان ﵁ في وصفه لوضوء النبي ﷺ، وقال عبد الله ﵁: [فأقبلَ بهما، وأدبَر] ولم يذكر أنه ثلث المسح.
وقد جاء التصريح بإقتصاره عليه الصلاة، والسلام على المرة الواحدة حتى في حال إسباغه، كما في حديث علي ﵁ حيث إنه وصف وضوء النبيِّ ﷺ: [وأنه توضَّأَ فغسلَ كفّيه ثم مضمضَ ثلاثًا، واسْتَنْشَق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرةً ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثمّ قال: أحببتُ أنْ أُريَكُمْ كيفَ كان طُهُور رَسولِ الله ﷺ]. رواه الترمذي وصححه، وعن أنس ﵁ مثله.
وفي حديث الربيع ﵂ أنها رأتْ رسولَ الله ﷺ يتوضّأ فقالت: [مَسَحَ برأسِه ما أَقْبل منه، وما أَدْبر، وصَدْغَيه، وأُذُنيه مرةً واحدةً] رواه الترمذي، وصحّحه.
وأما دليلهم من العقل فقالوا: إِن تكرار المسح يجعل الممسوح مغسولًا، ومقصود الشرع في هذا العضو هو المسح، وليس الغسل.
وإستدل الشافعية ﵏ بحديث علي ﵁ عند الدارقطني: [أنه مَسحَ برَأسِه، وأُذنَيْهِ ثلاثًا] وسنده ضعيف.
وعليه فإنه يترجح القول بأن المسح لا يكون إلا مرةً واحدةً حتى ولو كان الوضوء ثلاثًا؛ لصحّة دلالة النقل، والعقل على ذلك، ولأنّ دليل القول بالتّثليث لم يثبت.
196
المجلد
العرض
45%
الصفحة
196
(تسللي: 196)