شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء - محمد بن محمد المختار الشنقيطي
صفوان بن عسّال المرادي ﵁ في قوله: [من بولٍ، أو غائطٍ، أو نومٍ] فدلّ على أن الغائط ناقض.
ومن النواقض التي تخرج من الدبر الريح، وقد دلّ على إعتباره ناقضًا دليل السنة، وهو ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي -ﷺ- أنه قال: [لا يَقْبلُ الله صَلاةَ أحدِكمْ إذَا أحدثَ حَتّى يَتوضّأَ] فلما سئل أبو هريرة -﵁ وأرضاه- عن قول النبي -ﷺ- في هذا الحديث: [إِذَا أحدثَ] قال: (فساءٌ، أو ضُراطٌ) ففسره ﵁ بخروج الريح.
فقال العلماء: إن هذا يدلّ على أنّ الريح ناقض، وهذا بالإجماع على أنه إذا خرج الريح نقض لكن يُنتبه إلى مسألة، وهي أن المصنف ﵀ قال: ما خرج من سبيل؛ فالريح إنما يُعتبر ناقضًا إذا خرج حقيقة لا توهمًا، وظنًا، وفي ذلك مسائل منها: أنه لو أحسّ بحركةٍ في دبرِه، دون أن يسمع الصوت، أو يشمَّ الرائحة، فإنه يبقى على طهارته، ولو أحسّ بتحرك الدبرِ لما جاء عنه -﵊- أنّ الشيطان ينفخُ في مقعدةِ الرجل فيظنّ أن وضوءه إنتقض، وليس الأمر كذلك إنما يريد به أن يُلبس عليه في طهارته.
المسألة الثانية: أنه لو سمع الصوت، ولم يشم الرائحة حكم بإنتقاض الوضوء، ولو شمّ الرائحة، ولم يسمع الصوت حكم بإنتقاض الوضوء حتى، ولم يشعر بحركة الدبر في الصورتين؛ لأن النبي ﷺ جعل العبرة بأحدهما سماع الصوت، أو وجدان الرائحة.
المسألة الثالثة: أن العبرة في إِنتقاض الوضوء بالريح إنما هو إذا خرج فعلًا خلافًا لمن يقول إنه لو سمع الصوت من بطنه الذي هو صوت البطن يقولون
ومن النواقض التي تخرج من الدبر الريح، وقد دلّ على إعتباره ناقضًا دليل السنة، وهو ما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي -ﷺ- أنه قال: [لا يَقْبلُ الله صَلاةَ أحدِكمْ إذَا أحدثَ حَتّى يَتوضّأَ] فلما سئل أبو هريرة -﵁ وأرضاه- عن قول النبي -ﷺ- في هذا الحديث: [إِذَا أحدثَ] قال: (فساءٌ، أو ضُراطٌ) ففسره ﵁ بخروج الريح.
فقال العلماء: إن هذا يدلّ على أنّ الريح ناقض، وهذا بالإجماع على أنه إذا خرج الريح نقض لكن يُنتبه إلى مسألة، وهي أن المصنف ﵀ قال: ما خرج من سبيل؛ فالريح إنما يُعتبر ناقضًا إذا خرج حقيقة لا توهمًا، وظنًا، وفي ذلك مسائل منها: أنه لو أحسّ بحركةٍ في دبرِه، دون أن يسمع الصوت، أو يشمَّ الرائحة، فإنه يبقى على طهارته، ولو أحسّ بتحرك الدبرِ لما جاء عنه -﵊- أنّ الشيطان ينفخُ في مقعدةِ الرجل فيظنّ أن وضوءه إنتقض، وليس الأمر كذلك إنما يريد به أن يُلبس عليه في طهارته.
المسألة الثانية: أنه لو سمع الصوت، ولم يشم الرائحة حكم بإنتقاض الوضوء، ولو شمّ الرائحة، ولم يسمع الصوت حكم بإنتقاض الوضوء حتى، ولم يشعر بحركة الدبر في الصورتين؛ لأن النبي ﷺ جعل العبرة بأحدهما سماع الصوت، أو وجدان الرائحة.
المسألة الثالثة: أن العبرة في إِنتقاض الوضوء بالريح إنما هو إذا خرج فعلًا خلافًا لمن يقول إنه لو سمع الصوت من بطنه الذي هو صوت البطن يقولون
234