مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فيه الناس، فكان هو أولى به حيث قال: «بلغني أنه ما زهد أحد في الدنيا واتقى إلا نطق بالحكمة» (١).
ولهذا قال الإمام الذهبي (٢): «إلى فقه مالك المنتهى، فعامة آرائه مسددة» (٣).
ولكن الإمام مالك قد أنصف حينما رسم للناس قاعدة يسيرون عليها، حيث قال: «كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر - ﷺ -» (٤).
وهذا كلام حكيم وعظيم، يدل على أن جميع الناس ليسوا معصومين من الخطأ، إنما الذي عُصِمَ في تبليغ الشريعة هو محمد - ﷺ -.
٣ - والإمام مالك كان يصدع بالحق ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ومن ذلك قول الإمام الشافعي: «كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك،
_________
(١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ١٠٩.
(٢) هو الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ولد - ﵀ - في شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٣هـ، بدأ طلب العلم مبكرًا، ورحل في طلبه، وبرع فيه، ثم عمي قبل موته بأربع سنين أو أكثر بماء نزل في عينيه، وتوفي - ﵀ - ليلة الاثنين من ذي القعدة قبل نصف الليل سنة ٧٤٨هـ، وله آثار علمية بلغت نحو من ٢١٥ مؤلفًا - ﵀ -. انظر: البداية والنهاية، ١٤/ ٢٢٥، ومقدمة سير أعلام النبلاء، ١/ ١٢ - ١٤٠.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء، ٨/ ٩٢.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ٩٣.
ولهذا قال الإمام الذهبي (٢): «إلى فقه مالك المنتهى، فعامة آرائه مسددة» (٣).
ولكن الإمام مالك قد أنصف حينما رسم للناس قاعدة يسيرون عليها، حيث قال: «كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر - ﷺ -» (٤).
وهذا كلام حكيم وعظيم، يدل على أن جميع الناس ليسوا معصومين من الخطأ، إنما الذي عُصِمَ في تبليغ الشريعة هو محمد - ﷺ -.
٣ - والإمام مالك كان يصدع بالحق ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ومن ذلك قول الإمام الشافعي: «كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك،
_________
(١) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ١٠٩.
(٢) هو الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، ولد - ﵀ - في شهر ربيع الآخر سنة ٦٧٣هـ، بدأ طلب العلم مبكرًا، ورحل في طلبه، وبرع فيه، ثم عمي قبل موته بأربع سنين أو أكثر بماء نزل في عينيه، وتوفي - ﵀ - ليلة الاثنين من ذي القعدة قبل نصف الليل سنة ٧٤٨هـ، وله آثار علمية بلغت نحو من ٢١٥ مؤلفًا - ﵀ -. انظر: البداية والنهاية، ١٤/ ٢٢٥، ومقدمة سير أعلام النبلاء، ١/ ١٢ - ١٤٠.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء، ٨/ ٩٢.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٨/ ٩٣.
23