اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
فضل المدينة وآداب سكناها وزيارتها - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الله إلى غير الله، فإنَّ ذلك شركٌ بالله، فاللهُ تعالى هو الذي يُرجى ويُدعى، والرَّسولُ ﷺ يُدْعَى له، ولا يُدْعَى، وكذلك غيرُه من أصحاب القبور يُدعَى لَهم، ولا يُدعون، ومن المعلومِ أنَّ الرسول ﷺ حيٌّ في قَبْرِه حياةً بَرْزَخِيَّةً أكمل من حياة الشُّهداء، وكيفيَّةُ هذه الحياةِ لا يعلَمُها إلاَّ الله، وهذه الحياةُ تَختَلِفُ عن الحياةِ قبلَ الموتِ والحياةِ بعدَ البعثِ والنُّشور، فلا يَجوزُ دعاؤُه ﷺ ولا الاستغاثةُ به؛ لأنَّ ذلكَ عبادةٌ، والعبادةُ لا تكون إلاَّ لله وحدَه كما تقدَّم.
الثاني: أن يضَعَ يدَيْهِ على صدرِه كهيئَةِ الصلاةِ فإنَّ ذلك لا يَجوزُ؛ لأنَّ هذه هيئةُ خضُوعٍ وذُلٍّ لله ﷿ شُرعت في الصلاةِ حيث يكون المسلمُ قائمًا في صلاتِه يُناجِي ربَّه، وقد كان أصحابُ رسول الله ﷺ في حياتِه إذا وَصَلُوا إليه لا يَضَعُون أيدِيهم على صدورِهم عندَ سلامِهم عليه، ولو كان خيرًا لَسبَقُوا إليه.
40
المجلد
العرض
70%
الصفحة
40
(تسللي: 39)