اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الزوار الى قبور الابرار

موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
وأنزل فى القبر، فجلس الشيخ على شفير القبر وصاح: «يا أحمد، اذكر العهد الذي خرجت به من الدّنيا وقدمت به على الله.. يا أحمد، لا تخف من ملائكة ربّك» . فناداه من جوف القبر: يا سيّدى، فزت، والله فزت!
وقال بعض أصحابه: كان الشيخ جالسا بمسجد يعرف بمسجد «دعلان» فى يوم الاثنين الثانى عشر من شهر رجب الفرد الحرام سنة ٣٣١ هـ، وكنت جالسا معه ذلك اليوم، فقال: أحبّ أن أسمع قراءة رجل صالح. فجىء إليه بابن بكلور الأعمى، فقرأ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
«١» فصاح الشيخ وخرّ مغشيّا عليه، فحمل إلى منزله، ومات ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة «٢» خلت من شهر رجب الفرد، سنة ٣٣١ هـ- كما ذكر فى أول الترجمة إجمالا- فغسّله أبو بكر بن المهلّب، وصلّى عليه ودفنه، ونزل فى حفرته، وسمعه يقول وهو نازل فى لحده: رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
«٣» . وكان ابن المهلب يريد أن يبيت الشيخ عنده وهو يأبى، إلى أن كانت الليلة التى توفّى فيها، جاء إلى منزله، وتوفّى عنده «٤» .
وحكى [عنه] «٥» أنّ رجلا طحّانا كان لبعض الأكراد عنده ستة دنانير من ثمن قمح، فزار [الطّحّان] قبر الشيخ، وجاء الكردىّ فوجده عند قبر الشيخ «٦»،
592
المجلد
العرض
79%
الصفحة
592
(تسللي: 617)