عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
وأيضا المقابلة بين التعظيم والدعاء، حيث قال: " وأما السجود " إلخ ظاهرة في أن المراد التعظيم بغير الدعاء الذي هو التسبيح، قوله: وسبح، إلى قوله: زمن، أشار به إلى أن التسبيح في الركوع مستحب من غير تعيين ولا توقيت بعدد، قال المازري - رحمه الله تعالى -: الدليل على أن التسبيح في الركوع والسجود مشروع قول عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا ركع قال: " سبحان ربي العظيم " ثلاث مرات، وإذا سجد قال: " سبحان ربي الأعلى " (^١) وليس بواجب، لأنه لم يعلمه للأعرابي، إلى أن قال: وإذا كان مستحبا فإن مالكا لم يحد فيه حدا، وأنكر في المدونة قول الناس في الركوع " سبحان ربي العظيم " وفي السجود " سبحان ربي الأعلى " وقال: لا أعرفه ولا أحد فيه حدا.
وقال في التوضيح: وأنكر مالك التحديد في عدد التسبيحات أو في تعيين لفظها، لاختلاف الآثار في ذلك.
قوله: ثم من الركوع، إلى آخر الأبيات، معناه أنه يؤمر بعد إتمام ركوعه، أن يرفع رأسه، ويطمئن قائما معتدلا، ويقول في رفعه: سمع الله لمن حمده، إذا كان إماما أو فذا، ويزيد الفذ اتفاقا: ربنا ولك الحمد، بإثبات الواو بعد ربنا، على رواية ابن القاسم، وبإسقاطها على رواية ابن وهب، قال ابن عبد البر في الكافي: وإدخال الواو هنا أصح من جهة الأثر، وإليه ذهب مالك في اختياره.
_________
(^١) رواه أبو داود بزيادة وبحمده وضعف، ودعاؤه صلى الله تعالى عليه وسلم بما ذكر في الموضعين دون الزيادة ثابت في صحيح مسلم وغيره.
وقال في التوضيح: وأنكر مالك التحديد في عدد التسبيحات أو في تعيين لفظها، لاختلاف الآثار في ذلك.
قوله: ثم من الركوع، إلى آخر الأبيات، معناه أنه يؤمر بعد إتمام ركوعه، أن يرفع رأسه، ويطمئن قائما معتدلا، ويقول في رفعه: سمع الله لمن حمده، إذا كان إماما أو فذا، ويزيد الفذ اتفاقا: ربنا ولك الحمد، بإثبات الواو بعد ربنا، على رواية ابن القاسم، وبإسقاطها على رواية ابن وهب، قال ابن عبد البر في الكافي: وإدخال الواو هنا أصح من جهة الأثر، وإليه ذهب مالك في اختياره.
_________
(^١) رواه أبو داود بزيادة وبحمده وضعف، ودعاؤه صلى الله تعالى عليه وسلم بما ذكر في الموضعين دون الزيادة ثابت في صحيح مسلم وغيره.
173