عون المتين على نظم رسالة القرويين - محمد بن محمد محمود بن محمد المصطفى بن دي اليعقوبي الأعمامي
والشاهد الواحد كالعدم، ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه -وذهب محمد بن مسلمة إلى قبول شهادة رجل وامرأتين، وقال أشهب -رحمه الله تعالى -في المبسوط: تقبل شهادة رجل وامرأة، ولا يلتفت إلى قول أهل الحساب، قال ابن بشير -رحمه الله تعالى -: وركن إليه بعض البغداديين في الغيم.
قال في المواهب: ولو شهد عدلان برؤية الهلال، وقال أهل الحساب: إنه لا تمكن رؤيته قطعا، فالذي يظهر من كلام أصحابنا أنه لا يلتفت إلى قول أهل الحساب، وقال السبكي وغيره من الشافعية: إنه لا تقبل الشهادة، لأن الحساب قطعي، والشهادة ظنية، والظن لا يعارض القطع، ونازع في ذلك بعض الشافعية، والله ﷾ أعلم.
وسيأتي الكلام إن شاء الله ﷾ في آخر الكتاب على علم الحساب.
والوجه في ما تضمنه البيتان، خبر الموطإ وغيره " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين (^١) " وأن الأصل في الشاهد في غير المال، وما يخفى على الرجال اشتراط الذكورة والتعدد، مع حديث " فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا " (^٢)
قوله: وبيتن بأول الشهر الصيام، معناه أنه يجب تبييت الصوم عند أول ليلة من رمضان وغيره من الصيام الواجب التتابع، قال مالك -رحمه الله تعالى -: والتبييت أن يطلع الفجر وهو عازم على الصيام، قال: وإذا بيت أول الليل الصوم فليس عليه أن يكون ذاكرا لذلك إلى الفجر، نقله في المواهب.
_________
(^١) متفق عليه.
(^٢) رواه النسائي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
قال في المواهب: ولو شهد عدلان برؤية الهلال، وقال أهل الحساب: إنه لا تمكن رؤيته قطعا، فالذي يظهر من كلام أصحابنا أنه لا يلتفت إلى قول أهل الحساب، وقال السبكي وغيره من الشافعية: إنه لا تقبل الشهادة، لأن الحساب قطعي، والشهادة ظنية، والظن لا يعارض القطع، ونازع في ذلك بعض الشافعية، والله ﷾ أعلم.
وسيأتي الكلام إن شاء الله ﷾ في آخر الكتاب على علم الحساب.
والوجه في ما تضمنه البيتان، خبر الموطإ وغيره " صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين (^١) " وأن الأصل في الشاهد في غير المال، وما يخفى على الرجال اشتراط الذكورة والتعدد، مع حديث " فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا " (^٢)
قوله: وبيتن بأول الشهر الصيام، معناه أنه يجب تبييت الصوم عند أول ليلة من رمضان وغيره من الصيام الواجب التتابع، قال مالك -رحمه الله تعالى -: والتبييت أن يطلع الفجر وهو عازم على الصيام، قال: وإذا بيت أول الليل الصوم فليس عليه أن يكون ذاكرا لذلك إلى الفجر، نقله في المواهب.
_________
(^١) متفق عليه.
(^٢) رواه النسائي والإمام أحمد، وهو حديث صحيح.
335