اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية»

دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» - دكتور جمعة فتحي عبد الحليم
والله أعلم.
ومن العجيب أن يذهل ابن حجر عن عدم وجود هذه اللفظة في «الصحيح» كما ذكر ابن حجر نفسه، ويذكر هذه اللفظة في الحديث ويعزوها للبخاري في كتاب «بلوغ المرام» في باب سترة المصلي (١).
والخلاصة: أن لفظة: (من الإثم) ليست ثابتة في «الصحيح» ولا في روايات الحديث - كما هو واضح من التخريج - وإنما هي مدرجة عند من ذكرها.
ومفهوم هذه اللفظة يفهم من سياق الحديث، ولذلك ترجم البُخارِيّ له: باب: إثم المار بين يدي المصلي. والله أعلم.
من الأمثلة التي يمكن أن تكون تحت المدرج ويترتب عليها زيادة المتن أو نقصانه:
ما جاء في الحديث الذي رواه البُخارِيّ في كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد .. قال:
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنا عبد العَزِيزِ بْنُ مُخْتارٍ قال: حَدَّثَنا خالِدٌ الْحَذّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قال لِي ابْنُ عَبّاسٍ وَلاِبْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فاسْمَعا مِنْ حَدِيثِهِ. فانْطَلَقْنا فإذا هُوَ فِي حائِطٍ يُصْلِحُهُ، فأخَذَ رِداءَهُ فاحْتَبَى ثُمَّ أَنْشا يُحَدِّثَنا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِناءِ الْمَسْجِدِ، فَقال: كُنّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرآهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَيَنْفُضُ التُّرابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النّارِ». قال: يَقُولُ عَمّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ (٢).
_________
(١) ص: ٥٩ - ٦٠ (٢٤٢).
(٢) ١/ ٩٧ (٤٤٧).
489
المجلد
العرض
50%
الصفحة
489
(تسللي: 472)