اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
العمل به قبل زمان مالك، لأن محمد بن سيرين روى أن معاذا القاري كان يصلي بالناس إحدى وأربعين ركعة، ومعاذ أبو حليمة (^١) هذا هو أحد القراء الذين أقامهم عمر بمصلى التراويح، وكان ذلك قبل الحرة، والحرة كانت سنة ثلاث وستين (^٢).
(وكل ذلك)؛ أي: القيام بعشرين ركعة أو بست وثلاثين ركعة (واسع)؛ أي: جائز (ويسلم من كل ركعتين) ولما بين قيام السلف استشعر سؤال سائل قال له: هذا قيام السلف فما قيام النبي ﷺ؟ فأجاب بقوله: (وقالت عائشة ﵂ ما زاد رسول الله ﷺ في رمضان ولا في غيره على اثنتي عشرة ركعة بعدها الوتر) ما ذكره عن عائشة مخالف لما في «الموطأ» من قولها: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» (^٣)؛ أي: ومخالف أيضا لما روي عنها من أن قيامه بخمس عشرة وسبع عشرة، اللهم ما كان من رواية السائب بن يزيد قال: كنا نصلي زمن عمر في رمضان ثلاث عشرة، قال ابن إسحاق وهذا أثبت ما سمعت في ذلك وهو موافق لحديث عائشة في صلاة النبي ﷺ من الليل والله أعلم (^٤).
_________
(^١) معاذ بن الحارث الأنصاري المازني النجاري القارئ، أبو حليمة، ويقال: أبو الحارث، المدني: صحابي، الوفاة: (٦٣ هـ) (استشهد بالحرة) ب المدينة روى له: (أبو داود في المسائل).
(^٢) انظر: التراويح للشيخ عطية محمد سالم يرحمه الله تعالى.
(^٣) الموطأ (٢٤٢).
(^٤) الفتح (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
644
المجلد
العرض
42%
الصفحة
644
(تسللي: 638)