مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
وليست عربية ولا معربة (^١).
(وزكاة الفطر سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة، وما ذكر من أنها سنة واجبة؛ أي: مؤكدة نقل الفاكهاني عن بعض شيوخه أنه المشهور. والظاهر من المذهب الوجوب، وصرح ابن الحاجب بمشهوريته (^٢)، واختلف في معنى قوله: (فرضها رسول الله ﷺ) فقيل معناه قدرها فيكون معناها على أنها سنة، ولا ينافيه قوله: على كل كبير وعلى الأصاغر، فإن الشيخ يستعمل (على) فيما دون الواجب، وقيل: معناه أوجبها، وعليه مشى صاحب «المختصر».
قال القرطبي: وأما زكاة الفطر فليس لها في الكتاب نص عليها إلا ما تأوله مالك هنا وقوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى … وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر (^٣).
وقوله: (على كل كبير أو صغير ذكر أو أنثى حر أو عبد) متعلق بسنة، وقوله: (من المسلمين) بيان لكل كبير وما بعده، فعن ابن عمر قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (^٤).
قال البيهقي: «وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضا فلا يجوز تركها» (^٥).
قال ابن المنذر: [وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض] (^٦)، وعن
_________
(^١) تنوير المقالة (٣٧٤/ ٣). والمدونة (١/ ٢٩٣).
(^٢) جامع الأمهات (١/ ٢٢٩)، ط: مركز نجبويه.
(^٣) تفسير القرطبي (١/ ٣٤٤) و(٢٠/ ٢١).
(^٤) مالك في الموطأ (٢/ ١٩٢) (١٥٠٣)، ومسلم (٢٢٧٩).
(^٥) السنن الكبرى (٤/ ٢٦٩).
(^٦) الإجماع (ص ١٢).
(وزكاة الفطر سنة واجبة)؛ أي: مؤكدة، وما ذكر من أنها سنة واجبة؛ أي: مؤكدة نقل الفاكهاني عن بعض شيوخه أنه المشهور. والظاهر من المذهب الوجوب، وصرح ابن الحاجب بمشهوريته (^٢)، واختلف في معنى قوله: (فرضها رسول الله ﷺ) فقيل معناه قدرها فيكون معناها على أنها سنة، ولا ينافيه قوله: على كل كبير وعلى الأصاغر، فإن الشيخ يستعمل (على) فيما دون الواجب، وقيل: معناه أوجبها، وعليه مشى صاحب «المختصر».
قال القرطبي: وأما زكاة الفطر فليس لها في الكتاب نص عليها إلا ما تأوله مالك هنا وقوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى … وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]، وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر (^٣).
وقوله: (على كل كبير أو صغير ذكر أو أنثى حر أو عبد) متعلق بسنة، وقوله: (من المسلمين) بيان لكل كبير وما بعده، فعن ابن عمر قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (^٤).
قال البيهقي: «وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضا فلا يجوز تركها» (^٥).
قال ابن المنذر: [وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض] (^٦)، وعن
_________
(^١) تنوير المقالة (٣٧٤/ ٣). والمدونة (١/ ٢٩٣).
(^٢) جامع الأمهات (١/ ٢٢٩)، ط: مركز نجبويه.
(^٣) تفسير القرطبي (١/ ٣٤٤) و(٢٠/ ٢١).
(^٤) مالك في الموطأ (٢/ ١٩٢) (١٥٠٣)، ومسلم (٢٢٧٩).
(^٥) السنن الكبرى (٤/ ٢٦٩).
(^٦) الإجماع (ص ١٢).
728