اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة - المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي
(ولا يحسب في السبعة الأيام اليوم الذي ولد فيه) من بعد الفجر، فإن ولد مع الفجر حسب (^١)، وقال أصبغ: يلغى ذلك اليوم وإن حسب سبعة أيام من تلك الساعة إلى مثلها أجزأ (^٢).
(وتذبح ضحوة) قياسا على الأضحية على جهة الاستحباب، ويكره من بعد الزوال إلى الغروب فلا يجزئ ذبحها ليلا على المشهور، ولا قبل طلوع الشمس (^٣).
(ولا يمس الصبي بشيء من دمها) كما تقدم من قول مالك وذلك حذرا مما كان يفعله أهل الجاهلية لأن النبي ﷺ قال: «مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى» (^٤) وهذا يقتضي أن لا يمس بدم لأنه أذى.
وروى يزيد بن عبد المزني عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «يعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم» (^٥).
(ويؤكل منها ويتصدق)؛ أي: يستحب أن يطعم منها أهل بيته وجيرانه.
ولا حد للإطعام فيها بل يأكل ما شاء ويتصدق بما شاء، ولو قدم الصدقة لكان أولى لما قيل: إنها لا تكون عقيقة حتى يتصدق بها كلها أو بعضها، فالمقصود من العقيقة الصدقة، والصدقة تكون منها طريا ومطبوخا (^٦)، لما روي عن عائشة أنها قالت: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة تقطع جدولا (^٧)، ولا يكسر لها عظم، فيأكل، ويطعم، ويتصدق» (^٨)
_________
(^١) التوضيح (٣/ ٢٨٠).
(^٢) المرجع السابق (٣/ ٢٨١).
(^٣) البيان والتحصيل (٣/ ٣٨٧)، والذخيرة (١٦٥/ ٤)، والتوضيح (٢٨٠/ ٣).
(^٤) البخاري (٥٤٧١)، وأبو داود في باب: العقيقة من كتاب الأضاحي (٩٥ - ٩٦/ ٢).
(^٥) رواه ابن ماجه وله شواهد (٣١٦٦)، وابن الملقن في البدر المنير (٣٤٢/ ٩)، وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٥٠٦/ ٩ ٥٠٨)، وصححاه.
(^٦) البيان والتحصيل لابن رشد (٣/ ٣٩٢).
(^٧) الجدول: قال المبرد: الجدل العظم يفصل بما عليه من اللحم.
(^٨) في المستدرك (٤/ ٢٣٨ - ٢٣٩) باب طريق العقيقة وأيامها، قال الذهبي: صحيح، وابن أبي شيبة كما في المصنف (٨/ ٢٣٩).
857
المجلد
العرض
55%
الصفحة
857
(تسللي: 850)