اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق

د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق - د راوية بنت عبد الله بن علي جابر
على كون الحاكم موافقًا على صحته: استدلاله بمعنى الحديث في المستدرك، وذلك بعد أن أخرج حديثا من رواية قيس بن سعد، وأعقبه بقوله: "ثم يعرف من فضل قيس بن سعد - ﵁ - أنه خدم النبي - ﷺ - حتى صار منه بمنزلة صاحب الشرط" (١).
ومما يؤيد أيضًا ما ذهب إليه ابن حجر- من إطلاق الحاكم لفظ الشذوذ على أحاديث حكم عليها بالصحة- ما ذكره الحاكم في كتابه المدخل إلى الإكليل، حين ذكر أقسام الحديث الصحيح المتفق عليه، وذكر منها:
القسم الرابع من الصحيح المتفق عليه: هذه الأحاديث الأفراد الغرائب، التي يرويها الثقات العدول، تفرد بها ثقة من الثقات، وليس لها طرق مخرجة في الكتب، واستشهد بعدد من الأمثلة منها حديث عائشة ﵂ أنها قالت: طُّبَّ (٢) رسول الله - ﷺ - حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله. (٣) ثم قال: "هذا الحديث مخرج في الصحيح وهو شاذ بمرة ... " (٤).
والقسم الخامس من الصحيح المتفق عليه: أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم، ولم تتواتر الرواية عن آبائهم وأجدادهم (بها (إلا عنهم. (٥)
_________
(١) الحاكم، المستدرك، ٤/ ٣٢٣ ح (٧٧٨٧).
(٢) طُبَّ: أي سُحِر، كنَّوا بالطب عن السحر، تفاؤلا بالبُرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ. ينظر: ابن الأثير، النهاية، ٣/ ١١٠.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده ٤/ ١٢٢ ح (٣٢٦٨)، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب السحر ٤/ ١٧١٩ ح (٢١٨٩).
(٤) ينظر: الحاكم، الإكليل، ٣٩ باختصار.
(٥) ومثّل لذلك برواية: "عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وأياس بن معاوية بن قرة المزني عن أبيه عن جده.
320
المجلد
العرض
51%
الصفحة
320
(تسللي: 314)