إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ - مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى
الأَتْرَابُ (^١).
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ فَرَائِدُ يَتِيمَةٌ، وَفَوَائِدُ ثَمِينَةٌ، وَعُقُودُ جَوَاهِرَ مُضِيئَةٍ، وَبُدُورٌ سَوَافِرُ (^٢) مُسْتَضِيئَةٌ، فِي الكَلَامِ عَلَى قَوْلِ العَزِيزِ الوَهَّابِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (^٣) مُتَكَلِّمًا فِي ذَلِكَ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ (^٤) وَنُقْصَانِهِ، وَبَيَانِ إِثْبَاتِ القَدَرِ وَتِبْيَانِهِ، وَأَنَّ المَقْدُورَ مَسْطُورٌ، وَالمَسْتُورَ مَنْشُورٌ، يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، جَانِحًا فِي ذَلِكَ لاخْتِصَارِ كَلَامِ أُولِي الأَلْبَابِ، جَامِعًا مَا تَفَرَّقَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الكِتَابِ، مَعَ زِيَادَاتٍ مُحَقَّقَةٍ، وَإِفَادَاتٍ مُدَقَّقَةٍ، وَسَمَّيْتُهُ: إِتْحَافَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾.
_________
(^١) (الأَتْرَابُ) جَمْعُ (تِرْبٍ) - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ -، وَهُوَ: مَنْ كَانَ مُمَاثِلًا لآخَرَ فِي السِّنِّ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُؤَنَّثِ، وَالمُرَادُ هُنَا: المُسْتَوِيَاتُ فِي السِّنِّ، وَيرِيدُ بِذَلِكَ قَوْلَهَ ﷿: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾.
(^٢) (السَّوَافِرُ) جَمْعُ (سَافِرٍ)؛ أَيِ: المُشْرِقَةُ.
(^٣) سُورَةُ (الرَّعْد)، آيَة (٣٩).
(^٤) (العُمُرُ): بِضَمِّ العَيْنِ وَالمِيمِ، وَبِضَمِّ العَيْنِ وَسَكُونُ المِيمِ، وَبِفَتْحِ العَيْنِ وَسُكُونِ المِيمِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ فَرَائِدُ يَتِيمَةٌ، وَفَوَائِدُ ثَمِينَةٌ، وَعُقُودُ جَوَاهِرَ مُضِيئَةٍ، وَبُدُورٌ سَوَافِرُ (^٢) مُسْتَضِيئَةٌ، فِي الكَلَامِ عَلَى قَوْلِ العَزِيزِ الوَهَّابِ: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (^٣) مُتَكَلِّمًا فِي ذَلِكَ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ (^٤) وَنُقْصَانِهِ، وَبَيَانِ إِثْبَاتِ القَدَرِ وَتِبْيَانِهِ، وَأَنَّ المَقْدُورَ مَسْطُورٌ، وَالمَسْتُورَ مَنْشُورٌ، يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، جَانِحًا فِي ذَلِكَ لاخْتِصَارِ كَلَامِ أُولِي الأَلْبَابِ، جَامِعًا مَا تَفَرَّقَ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي هَذَا الكِتَابِ، مَعَ زِيَادَاتٍ مُحَقَّقَةٍ، وَإِفَادَاتٍ مُدَقَّقَةٍ، وَسَمَّيْتُهُ: إِتْحَافَ ذَوِي الأَلْبَابِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾.
_________
(^١) (الأَتْرَابُ) جَمْعُ (تِرْبٍ) - بِكَسْرِ أَوَّلِهِ -، وَهُوَ: مَنْ كَانَ مُمَاثِلًا لآخَرَ فِي السِّنِّ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي المُؤَنَّثِ، وَالمُرَادُ هُنَا: المُسْتَوِيَاتُ فِي السِّنِّ، وَيرِيدُ بِذَلِكَ قَوْلَهَ ﷿: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾.
(^٢) (السَّوَافِرُ) جَمْعُ (سَافِرٍ)؛ أَيِ: المُشْرِقَةُ.
(^٣) سُورَةُ (الرَّعْد)، آيَة (٣٩).
(^٤) (العُمُرُ): بِضَمِّ العَيْنِ وَالمِيمِ، وَبِضَمِّ العَيْنِ وَسَكُونُ المِيمِ، وَبِفَتْحِ العَيْنِ وَسُكُونِ المِيمِ.
13