اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود خليل الشوابكة
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين - أحمد محمود خليل الشوابكة
ولكن أين يذهب هؤلاء من قول النَّبيِّ - ﷺ -: " ثَكِلتكَ أمُّكَ؛ وهل يَكُبُّ النّاسَ على مناخرهم في جهنَّم إلاّ حصائدُ ألسنتهم " (^١).
ومن ذا الّذي يستطيع أن يقْدحَ في عمرو بن العاص بعد أن أثنى عليه رسول الله - ﷺ -، فقال: " أسلم النّاسُ وآمن عمرو بن العاص " (^٢) وقال - ﷺ -: " نِعْمَ أهل البيت أبو عبد الله، وأمّ عبد الله، وعبد الله " (^٣).
وفي " المسند " عن عمرو بن العاص، قال: كان فَزَعٌ بالمدينة، فأتيْتُ على سالم مولى أبي حذيفة وهو مُحْتبٍ بحمائل سيْفه، فأخذْتُ سيْفًا فاحتبيْتُ بحمائله، فقال رسول الله - ﷺ -: " يا أيُّها النّاسُ، ألا كانَ مفْزَعُكم إلى الله وإلى رسوله، ثمّ قال: ألا فعَلتُم كما فعل هذان الرّجلان المؤمنان " (^٤) فعبّر النَّبيُّ - ﷺ - الّذي لا ينطق عن الهوى عن رضاه على عمرو بن العاص، وشهد له بالإيمان! فكيف نطعن فيمن يثني عليه رسول الله - ﷺ - ويشهد له بالإيمان؟!
ولمّا حضرت عمرو بن العاص ﵁ الوفاة دخل عليه ابنه عبد الله مع نفر من الصّحابة وهو في النّزع الأخير، فلمّا رآهم حوّل وجهه إلى الجدار وأخذ بالبكاء، أخرج مسلم عن ابن شُمَاسَة المَهريّ، قال:
_________
(^١) أحمد بسند صحيح عن معاذ " المسند " (ج ١٦/ص ١٨٣/رقم ٢١٩٦٢) وهو في " المسند " (ج ١٦/ص ١٦٧/رقم ٢١٩١٥) فما وقع بين الصّحابة ﵃ اللسان فيه أشدّ من السّيف!
(^٢) أخرجه أحمد بإسناد حسن عن عقبة بن عامر " المسند " (ج ١٣/ص ٣٦٥/رقم ١٧٣٤٤) وهو عند التّرمذي في " الجامع الكبير " (م ٦/ص ١٥٨/رقم ٣٨٤٤) وقال: ليس إسناده بالقويّ. ولكن حسّنه الألباني في " صحيح سنن التّرمذيّ " (ج ٣/ص ٢٣٦/رقم ٣٠٢٠).
(^٣) أحمد بإسناد حسن عن عقبة بن عامر " المسند " (ج ١٣/ص ٣٥١/رقم ١٧٢٩٣).
(^٤) أحمد " المسند " (ج ١٣/ص ٥٠٦/رقم ١٧٧٣٧) وهو في مجمع الزّوائد " (ج ٩/ص ٣٠٠) وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح.
252
المجلد
العرض
80%
الصفحة
252
(تسللي: 251)