تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ): الحجج المبينة للحق كالأمم السابقة، (وأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ): وعيد لهم وتهديد للتشبه بهم، (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ): تَبْيَضُّ وجوه أهل السنة والجماعة وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ أهل البدعة أو المؤمنين والكافرين أو المخلصين والمنافقين، قيل: البياض والسواد كنايتان عن بهجة السرور وكآبة الحزن، والأصح أنهما علامتان حقيقيتان، والظرف لمتعلق لهم أو نصب بإضمار اذكر (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ) فيقال لهم: (أَكَفَرتم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) يوم الميثاق أو هم المرتدون أو هم المنافقون تكلموا بالإيمان أو هم أهل الكتاب، والهمزة للتوبيخ، (فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ): بسبب كفركم.
(وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ): جنته عبر عنها بالرحمة إشارة إلى أنه لا ينالها من ينالها إلا برحمته، (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) أخر ذكرهم ليكون أول الكلام وآخره صفة المؤمنين.
(وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ): جنته عبر عنها بالرحمة إشارة إلى أنه لا ينالها من ينالها إلا برحمته، (هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) أخر ذكرهم ليكون أول الكلام وآخره صفة المؤمنين.
280