اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
(وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ): المتمردون. روي أن اليهود قالت -مع عصابة من الصحابة- نحن أفضل، وديننا خير، فنزلت (كنتم خير أمة) إلخ، (لَن يَّضُرُّوكُمْ إِلا أَذًى): ضررًا يسيرًا قيل: قصدت اليهود عبد الله بن سلام وأصحابه فنزلت: (وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ): ينهزموا، ولا يضروكم بالقتل، (ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ): ثم لا يكون لهم النصر أبدًا، (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلةُ) ألزمهم الله المذلة والصغار، (أَيْنَ مَا ثُقِفُوا): أينما وجدوا وكانوا، (إِلا بِحَبْل مِّنَ اللهِ وَحَبْل منَ النَّاسِ) أي: ضربت عليهم الذلة في كل حال إلا معتصمين بذمة الله، وعهده، وأمان المسلمين وعهدهم، وهو عقد الذمة، وضرب الجزية والمعاهدة والمهادنة أي: لا عز لهم قط إلا هذه الحالة الواحدة (وَبَاءوا بِغَضَب مِّنَ اللهِ): رجعوا به مستوجبين، (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ): الجزية أو الفقر والتذلل كضرب القبة، (ذلِكَ) أي: ضرب المسكنة، والذلة، والبوء بالغضب، (بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ): بسبب كفرهم بآية الرجم، وأمثالها، وقتل الأنبياء بسبب الحسد وهم يعلمو أنه غير حق، (ذلِكَ) أي: الكفر، والقتل، وقيل: هذا أيضًا إشارة إلى المشار إليه بذلك الأول أي: الصغار والهوان له سببان (بِمَا عَصَوْا وكَانوا يَعتَدُون): بسبب
283
المجلد
العرض
40%
الصفحة
283
(تسللي: 272)