اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
بشقاوتهم، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ): أنَّهم لو أتوا بكل آية لم يؤمنوا، فيقسمون جهد أيمانهم قيل: أو إن أكثر المسلمين يجهلون أنَّهم لا يؤمنون فيتمنون نزول آية طمعًا في إيمانهم، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا) أي: كما جعلنا لك عدوًّا جعلنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا، (شَيَاطِينَ): مردة، (الْإِنسِ وَالْجِنِّ) بدل من (عَدُوًّا)، أو أحد مفعولي (جعلنا لِكُلِّ نَبِيٍّ) ظرف (عَدُوًّا)، (يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ): يوسوس ويلقى بعضهم بعضًا، (زُخْرُفَ الْقَوْلِ): أباطيله المزينة يغرونهم، (غُرُورًا) أو للغرور، يعني أن مردة الجن يوحون إلى مردة الإنس، ويغرونهم بالإضلال، وهذا هو الأصح، وقال بعضهم: معناه الشيطان الموكل بالجن يوحي، ويعلم الشيطان الموكل بالإنس أباطيل القول في إضلال المسلمين وبالعكس، (وَلَوْ شَاءَ ربُّكَ): ألا يكون لهم عدو، (مَا فَعَلُوهُ) أي: إيحاء الزخارف، (فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ): ولا تغتم أنت منهم، (وَلِتَصْغَى) أي: ولتميل، (إِلَيْهِ): إلى زخرف القول، (أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ)، عطف على (غرورًا) إن جعلته مفعولًا له، وإلا فهو متعلق بمحذوف أي: وجعلنا لكل في عدوا لتصغى، أو تقديره: جعلنا ذلك لمصالح لا تحصى ولتصغى، (وَلِيَرْضَوْهُ): ليحبوه، (وَلِيَقْتَرِفُوا): ليكتسبوا، (مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ):
570
المجلد
العرض
81%
الصفحة
570
(تسللي: 555)