تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ
لم ينبهوا برسول كما قال تعالى: " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا " [الإسراء: ١٥] أو (بظلم) حال من (ربك)، وحاصله أنه لا يهلكهم دون التنبيه بالرسل والآيات فإنه ظلم والله غير ظلام للعبيد (وَلِكُلٍّ): من المكلفين، (دَرَجَاتٌ): مراتب، (مِمَّا عَمِلُوا): من أعمالهم، (وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ): فيخفى عليه خافية.
(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ): عن خلقه من جميع الجهات، (ذُو الرَّحْمَةِ) بهم فلا يعجل بالعقوبة، (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ): إذا عصيتم، (وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ): قومًا آخرين يعملون بطاعته، (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) أي: هو قادر على ذلك كما أذهب القرن الأول وأتى بالذي بعده، (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ): من أمر المعاد، (لَآتٍ): كائن ألبتَّة، (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ): اللهَ في قدرته، (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ): على تمكنكم من أمركم أو على جهتكم، وحالكم التي أنتم عليها، (إِنِّي عَامِلٌ): على ما أنا عليه أي: اثبتوا على الكفر فإني ثابت على الإسلام، وهو أمر تهديد شديد، (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ) أي: سوف تعلمون أينا له العاقبة المحمودة، والجنة أو المراد من عاقبة الدار أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، و(من) استفهامية مبتدأ خبره تكون، وفعل العلم علق عنها أو موصولة فهو مفعول (تعلمون) على أنه متعد إلى مفعول واحد بمعنى يعرفون، (إِنَّهُ): إن الشأن، (لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ): لا يسعد من كفر، (وَجَعَلُوا) أي: مشركو العرب، (لِلّهِ مِمَّا ذَرَأَ): خلق، (مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لله بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لله فَهُوَ
(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ): عن خلقه من جميع الجهات، (ذُو الرَّحْمَةِ) بهم فلا يعجل بالعقوبة، (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ): إذا عصيتم، (وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ): قومًا آخرين يعملون بطاعته، (كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) أي: هو قادر على ذلك كما أذهب القرن الأول وأتى بالذي بعده، (إِنَّ مَا تُوعَدُونَ): من أمر المعاد، (لَآتٍ): كائن ألبتَّة، (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ): اللهَ في قدرته، (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ): على تمكنكم من أمركم أو على جهتكم، وحالكم التي أنتم عليها، (إِنِّي عَامِلٌ): على ما أنا عليه أي: اثبتوا على الكفر فإني ثابت على الإسلام، وهو أمر تهديد شديد، (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ) أي: سوف تعلمون أينا له العاقبة المحمودة، والجنة أو المراد من عاقبة الدار أن الأرض يرثها عبادي الصالحون، و(من) استفهامية مبتدأ خبره تكون، وفعل العلم علق عنها أو موصولة فهو مفعول (تعلمون) على أنه متعد إلى مفعول واحد بمعنى يعرفون، (إِنَّهُ): إن الشأن، (لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ): لا يسعد من كفر، (وَجَعَلُوا) أي: مشركو العرب، (لِلّهِ مِمَّا ذَرَأَ): خلق، (مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لله بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللهِ وَمَا كَانَ لله فَهُوَ
581