اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
وأجيب: بأنه لا تعارض أو تدافع بين الآية والحديث؛ لأن سياق الآية الكريمة، يدل على أن المعنى: أنهم إذا دخلوها لم تغلق أبوابها عليهم، بل تبقى مفتحة؛ إشارة إلى تعرفهم، وذهابهم، وإيابهم، ودخول الملائكة عليهم من كل باب، بالتحف والألطاف من ربهم، وإلى أنها دار أمن، لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب، كما كانوا في الدنيا (^١).
٤ - واستشكل في الحديث الشريف: الأولية في الاستفتاح والدخول للنبي - ﷺ - بما ورد:
(أ) - عند الترمذي من حديث بريدة ﵁، قال: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا، فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: «يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي» (^٢).
وأجيب عن سبق بلال للنبي - ﷺ - كما في الحديث، بأنه ليس من حيث الحقيقة، وإنما هو بطريق التمثيل؛ لأن عادته في اليقظة، أنه كان يمشي أمامه فلذلك تمثل له في المنام، ولا يلزم من ذلك السبق الحقيقي في الدخول، وإنما رآه أمامه في منامه، والمراد: سريان الروح في حالة النوم في تلك الحالة ... تنبيها على فضيلة عمله.
(ب) - وبما ورد عن أبي هريرة ﵁، عن النبي - ﷺ -: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجَنَّةُ إِلا أَنَّهُ تَأْتِي امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي فَأَقُولُ لَهَا: مَا لَكِ وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي» (^٣).
_________
(^١) المناوي: فيض القدير: (١/ ٣٥)، الزرقاني: شرح الزرقاني على المواهب: (٧/ ٣٨٤، ١١/ ٣٨٧)، ابن القيم: حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح:، ص (٥٣ - ٤٥) الحلبي: السيرة الحلبية: (١/ ٣٣٢)
(^٢) أخرجه أحمد في المسند ح (١٢٤٦٩)، (١٩/ ٤٥١)، وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان ح (٨٧٧).
(^٣) أخرجه البزار في مسنده ح (٩٥٢٧: (١٩/ ١٩)، قال الإمام المنذري: في الترغيب والترهيب: واه أبو يعلى وإسناده حسن إن شاء الله (٣/ ٢٣٦)، وحسنة الهيثمي في الزواجر: (١/ ٤٢٠)
511
المجلد
العرض
66%
الصفحة
511
(تسللي: 511)