الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
(ج) - وبما أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَرَانِي بَابَ الْجَنَّةِ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي» (^١)
قال الإمام ابن شاهين:" تفرد أبو بكر بهذه الفضيلة، لم يشركه فيها أحد " (^٢)، وفيه دليل على أنه أفضل هذه الأمة (^٣).
وأجيب عن هذا الأثر من وجهين:
أ. أن الحديث فيه ضعف، فلا يحتج به (^٤). ورد: بأن الحاكم أخرجه في مستدركه وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي" (^٥).
ب. وعلى فرض صحة الحديث فيحمل قوله: «أول من يدخل الجنة من أمتي»، أي من الرجال بعده ﵊.
وجاء ما يعارض ما قرره هذا الحديث، من أن أبا بكر أول من يدخل الجنة، من أمة النبي - ﷺ - وهو حديث أبي بن كعب ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ» (^٦)، وأُجيب عن هذا التعارض من وجهين:
_________
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب السنة، باب في الخلفاء ح (٤٦٥٢).
(^٢) ابن شاهين: شرح مذاهب أهل السنة، مؤسسة قرطبة، ط ١ ١٤١٥ هـ، ص (١٣٢)
(^٣) القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٩/ ٣٨٩٠)
(^٤) ضعفه الشيخ الألباني في مصنفاته: مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٠٠)
(^٥) أخرجه الحاكم في مستدركه ح (٤٤٤٤)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١ ١٤١١ هـ (٣/ ٧٧)
(^٦) أخرجه ابن ماجه في سننه، باب فضائل أصحاب النبي ﷺ باب فضل عمر ح (١٠٤) دار إحياء الكتب العربية، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها.
قال الإمام ابن شاهين:" تفرد أبو بكر بهذه الفضيلة، لم يشركه فيها أحد " (^٢)، وفيه دليل على أنه أفضل هذه الأمة (^٣).
وأجيب عن هذا الأثر من وجهين:
أ. أن الحديث فيه ضعف، فلا يحتج به (^٤). ورد: بأن الحاكم أخرجه في مستدركه وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي" (^٥).
ب. وعلى فرض صحة الحديث فيحمل قوله: «أول من يدخل الجنة من أمتي»، أي من الرجال بعده ﵊.
وجاء ما يعارض ما قرره هذا الحديث، من أن أبا بكر أول من يدخل الجنة، من أمة النبي - ﷺ - وهو حديث أبي بن كعب ﵁، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ» (^٦)، وأُجيب عن هذا التعارض من وجهين:
_________
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب السنة، باب في الخلفاء ح (٤٦٥٢).
(^٢) ابن شاهين: شرح مذاهب أهل السنة، مؤسسة قرطبة، ط ١ ١٤١٥ هـ، ص (١٣٢)
(^٣) القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٩/ ٣٨٩٠)
(^٤) ضعفه الشيخ الألباني في مصنفاته: مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٠٠)
(^٥) أخرجه الحاكم في مستدركه ح (٤٤٤٤)، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١ ١٤١١ هـ (٣/ ٧٧)
(^٦) أخرجه ابن ماجه في سننه، باب فضائل أصحاب النبي ﷺ باب فضل عمر ح (١٠٤) دار إحياء الكتب العربية، دون ذكر رقم الطبعة وتأريخها.
513