اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي - نجم الدين عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحنفي
وأمَّا الرفعُ فبإضمارِ (هو)، تقديره: أنْ يَضربَ مثلًا الذي هو بعوضةٌ، والإضمارُ جائزٌ، قال الشاعر:
فكفَى بنا شرفًا على مَن غيرنا... حبُّ النبيِّ محمَّدٍ إيَّانا (^١)
ينشَد (غير) بالرَّفع والخفض.
وقال الربيع بنُ أنس: ضَربُ المَثَلِ بالبعوضة عبرةٌ لأهل الدُّنيا؛ فإنَّ البعوضةَ تَحيا ما (^٢) جاعت، وتموتُ ما (^٣) شَبعت، فكذا صاحبُ الدُّنيا إذا استغنى طغى وأحاط به الرَّدى (^٤).
وقال الإمام أبو منصور ﵀: والأعجوبةُ في الدِّلالة على وحدانيَّة اللَّه تعالى وربوبيَّته في خَلْقِ الصغيرِ مِن الجُثَّةِ والجسمِ أكثر مِن الكبار منها والعِظام؛
_________
= آخره؛ نَصبوا الحرفين المخفوضين اللَّذين خُفض أحدهما بـ (بَيْنَ) والآخر بـ (إلى)، فيقولون: مُطرْنا ما زُبالَةَ فالثّعْلبيةَ. اهـ. وزبالة والثعلبية موضعان بمكة. "معجم البلدان".
(^١) عزاه الفراء في "معاني القرآن" (١/ ٢١) لحسان بن ثابت ﵁، وفي "الكتاب" (٢/ ١٠٥) نسبته للأنصاري، قال الأعلم في "شرح شواهد الكتاب" (ص: ٢٧٩): الأنصاري حسان ﵁. وعزاه ابن السيد في "الحلل" (ص: ٣٨٣) لكعب بن مالك، وفي "شرح المفصل" لابن يعيش (٤/ ١٢) لحسان أو لكعب أو لعبد اللَّه بن رواحة، وقال الأعلم: ويقال: إنه لبشر بن عبد الرحمن بن مالك الأنصاري، وهو الصحيح، ذكر ذلك أبو زيد، والشاهد فيه حمل (غير) على (مَن) نعتًا لها لأنها نكرة مبهمة. اهـ. قلت: فعلى ذلك هي مجرورة، ويروى برفع (غير) على تقدير: (على مَن هو غيرُنا)، فـ (مَن) موصولة، والعائد محذوف. انظر: "المغني" لابن هشام (ص: ٤٣٢)، و"شرح شواهد المغني" للسيوطي (١/ ٣٣٧).
(^٢) في (أ): "إذا".
(^٣) في (أ) و(ف): "إذا".
(^٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" (١/ ٤٢٣ - ٤٢٤).
13
المجلد
العرض
74%
الصفحة
13
(تسللي: 601)