القواعد في توحيد العبادة - د. محمد بن عبد الله بن علي باجسير
فجميع هذه النصوص دلت على أن الواسطة في تبليغ الوحي إلى الأنبياء والرسل جميعًا هي الملائكة.
يقول الرازي: "فإذا ثبت أن وحي الله تعالى إنما يصل إلى البشر بواسطة الملائكة، فالملائكة يكونون كالواسطة بين الله تعالى وبين البشر" (^١).
كما أن الأنبياء واسطة بيننا وبين الله ﵎ في تبليغ الوحي والشرائع كما قال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤]، وقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ [الحج: ٧٥] وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ [الحجر: ١٠].
يقول الإمام ابن تيمية: "والرسول هو الواسطة والسفير بينهم وبين الله ﷿، فهو الذي يبلغهم أمر الله ونهيه ووعده ووعيده، وتحليله وتحريمه: فالحلال ما حلله الله ورسوله، والحرام ما حرَّمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله" (^٢).
وقال ابن الوزير: "وهذا رسول الله -ﷺ- وهو المبين لكتاب الله الواسطة المختارة بين الله وبين عباد الله " (^٣).
أما ما دون الأنبياء من الصحابة ومشايخ العلم والدين فهم واسطة كذلك بين النبي -ﷺ- وما علموه من الكتاب والسُّنَّة وبين الأمة، إذ هم ورثة الأنبياء فيجب عليهم التبليغ والبيان بقدر ما عرفوه من ذلك، ويدل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: "بلِّغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمّدًا
_________
(^١) التفسير الكبير (٧/ ١١٣).
(^٢) مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٧٢).
(^٣) إيثار الحق على الخلق، لابن الوزير اليماني (ص ١٤٠).
يقول الرازي: "فإذا ثبت أن وحي الله تعالى إنما يصل إلى البشر بواسطة الملائكة، فالملائكة يكونون كالواسطة بين الله تعالى وبين البشر" (^١).
كما أن الأنبياء واسطة بيننا وبين الله ﵎ في تبليغ الوحي والشرائع كما قال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤]، وقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ [الحج: ٧٥] وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)﴾ [الحجر: ١٠].
يقول الإمام ابن تيمية: "والرسول هو الواسطة والسفير بينهم وبين الله ﷿، فهو الذي يبلغهم أمر الله ونهيه ووعده ووعيده، وتحليله وتحريمه: فالحلال ما حلله الله ورسوله، والحرام ما حرَّمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله" (^٢).
وقال ابن الوزير: "وهذا رسول الله -ﷺ- وهو المبين لكتاب الله الواسطة المختارة بين الله وبين عباد الله " (^٣).
أما ما دون الأنبياء من الصحابة ومشايخ العلم والدين فهم واسطة كذلك بين النبي -ﷺ- وما علموه من الكتاب والسُّنَّة وبين الأمة، إذ هم ورثة الأنبياء فيجب عليهم التبليغ والبيان بقدر ما عرفوه من ذلك، ويدل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو -﵁- أن النبي -ﷺ- قال: "بلِّغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب عليّ متعمّدًا
_________
(^١) التفسير الكبير (٧/ ١١٣).
(^٢) مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٧٢).
(^٣) إيثار الحق على الخلق، لابن الوزير اليماني (ص ١٤٠).
1078