الروايات التفسيرية في فتح الباري - عبد المجيد الشيخ عبد الباري
قوله تعالى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ الآية: ١٢
[٢٧٣٧] وصل سعيد بن منصور عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم النخعي ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه١.
_________
= ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه ... إلى أن قال: وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه ولا يثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدلّ، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه". وقد قال تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء:١] . ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى، وكذلك قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. أهـ. مجموع الفتاوى ٦/٥٠٩، ٥١٠.
وقال ابن كثير ﵀: ومن روى عنه - أي ابن عباس - بالبصر فقد أغرب؛ فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃. وقول البغوي في تفسيره: وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه وهو قول أنس والحسن وعكرمة فيه نظر والله أعلم. أهـ. تفسير القرآن العظيم ٧/٤٢٤.
وقال ابن أبي العز الحنفي في شرحه على الصحاوية ص ٢١٣: لكن لم يرد نص بأنه ﷺ رأى ربه بعين رأسه، بل ورد ما يدل على نفي الرؤية، وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نورًا ".
- ثم المراد برؤية الفؤاد رؤية القلب لا مجرد حصول العلم؛ لأنه ﷺ كان عالما بالله على الدوام، بل مراد من أثبت له أنه رآه بقلبه أن الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما يخلق الرؤية بالعين لغيره.
وانظر: الشفا للقاضي عياض ١/٢٥٧-٢٦٦، وتفسير الطبري ٢٧/٤٧-٤٨، وتفسير البغوي ٧/٤٠٣-٤٠٤، وفتح الباري ٨/٦٠٨-٦٠٩، وتفسير ابن كثير ٧/٤٢٣-٤٢٨.
١ فتح الباري ٨/٦٠٥.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٧٦/ ب به سندا ومتنا. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ بسنده إلى سعيد بن منصور، به. وأخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ عن عمرو بن عون، عن هشيم، به.
[٢٧٣٧] وصل سعيد بن منصور عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم النخعي ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه١.
_________
= ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه ... إلى أن قال: وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه ولا يثبت ذلك عن أحد من الصحابة ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدلّ، كما في صحيح مسلم عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه". وقد قال تعالى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ [الإسراء:١] . ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى، وكذلك قوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى. أهـ. مجموع الفتاوى ٦/٥٠٩، ٥١٠.
وقال ابن كثير ﵀: ومن روى عنه - أي ابن عباس - بالبصر فقد أغرب؛ فإنه لا يصح في ذلك شيء عن الصحابة ﵃. وقول البغوي في تفسيره: وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه وهو قول أنس والحسن وعكرمة فيه نظر والله أعلم. أهـ. تفسير القرآن العظيم ٧/٤٢٤.
وقال ابن أبي العز الحنفي في شرحه على الصحاوية ص ٢١٣: لكن لم يرد نص بأنه ﷺ رأى ربه بعين رأسه، بل ورد ما يدل على نفي الرؤية، وهو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ هل رأيت ربك؟ فقال: "نور أنى أراه"، وفي رواية "رأيت نورًا ".
- ثم المراد برؤية الفؤاد رؤية القلب لا مجرد حصول العلم؛ لأنه ﷺ كان عالما بالله على الدوام، بل مراد من أثبت له أنه رآه بقلبه أن الرؤية التي حصلت له خلقت في قلبه كما يخلق الرؤية بالعين لغيره.
وانظر: الشفا للقاضي عياض ١/٢٥٧-٢٦٦، وتفسير الطبري ٢٧/٤٧-٤٨، وتفسير البغوي ٧/٤٠٣-٤٠٤، وفتح الباري ٨/٦٠٨-٦٠٩، وتفسير ابن كثير ٧/٤٢٣-٤٢٨.
١ فتح الباري ٨/٦٠٥.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه كتاب التفسير، ل ١٧٦/ ب به سندا ومتنا. وأخرجه ابن حجر في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ بسنده إلى سعيد بن منصور، به. وأخرجه عبد بن حميد كما في تغليق التعليق ٤/٣٢٣ عن عمرو بن عون، عن هشيم، به.
1133