اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
فهنيئًا لها من فاضلٍ أرْوَعَ فازتْ بعُلُوِّ هِممِهِ،
وأصْبَحَتْ في ذِممِهِ، وعزَّتْ بكرمِهِ؛ فالعدل لباغيه مُتاحٌ، والحَقُّ لسائلِه مُباح، ولئنْ عَمَّتْ هذه النِّعمة
أُمَمآً، وشفَّتْ صُدُورًا ونَفَتْ لَمَمًا. فإنِّي لمخصوصٌ منها بفضْل مزيَّةٍ، وحصَّةٍ على الحضيض عَلِيَّةِ،
لِما يَجْمعُنا منْ أَذِمَّةٍ تُرْبي على النَّسَبِ، وترجح وزنًا بأواصر الحسب. ولذلك ابتدرتُ المُساهمة
ابتدارًا، ورفقْتُ بما بيننا نداءا وشعارًا. والله يعرِّفُنا وَإيَّاهُ بركة ما قلَّده، ويُطيلُ مُدَّته ويفسحُ أمده. وبي
إلى مُطالعتكَ ظمأٌ وبَرْحٌ، وشوقٌ لا يَأتي عليه تفسيرٌ ولا شَرْحٌ. والله تعالى يُعرِّفك السداد في القول
والعمل، ويُبْلِغُكَ أَقْصى العُمرِ والأمل بقدرته.
ولبعضهم يهنئ بولاية الوزارة:
في إحاطتكَ الوافية، ودِرايَتكَ الوافرة، إنِّي بكَ - أعزَّكَ الله - راجِحُ ميزان الذُّخْر، مُنْهَلُّ ماء الفخْرِ،
ثريُّ أرْضِ الوِدِّ، عطرُ رائحة العهد، وأنَّ بُشْرايَ تتابعتْ، وأنَّ هِلالكَ في الوزارةِ طَلَعَ بدْرًا، وأنَّ
مداكَ بها صار شَفْعًا وكان وِتْرًا، فقلتُ ساقها شغفها، وزانها شرفهُ لا شرفها. فَلْيَهْنكَ حُلُولُكَ بِفَرْقَدَيْها،
وجَمْعُكَ بينَ نَيِّرَيْها. وإنَّكَ مُقَلَّدُها منْ خلالِكَ فذَّا وتَوْءمًا، ومُلْبِسُها منْ صفاتِك
380
المجلد
العرض
37%
الصفحة
380
(تسللي: 312)