كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
بقول جميل فاقتلعه وهو:
يطُول اليومُ إن شَحَطَتْ نَواها ... وَحولٌ نلتقي فيه قصيرُ
ويروى: (يطول اليوم لاألقاك فيه). وهذا البيت جامع لِطَرفي الطول والقصر. ولا يزال الناس
يستقصرون أمد السرور وإن طالَ، ويستطيلون أَمَدَ المكروه وإن قَصُر.
ويحكى عن أبي حاتم العتبي انه قال: سمعت أعرابيا وذكر امرأته فقال: كاد الغزال يكونُها لوْلا ما
تَمَّ منها، ونقص منه، وما كانت أيامي معها إلا كَأَباهيم قطًا قِصَرًا ثم طالت بعدهاشوقا اليها، فوا أسفا
عليها. قال: والعربُ تقولُ في هذا المثل: (مرَّ بنا يوْمٌ كعقرب قصرًا) إذا مرَّ عليهم يوم سرور.
وألم فيه أبو الوليد أيضا بقول مهلهل:
فإنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليْلي ... فقد أبْكي من الليْلِ القصيرِ
وأخذه بعض المتأخرين فقال:
يطول النهار لميعادها ... ويقصر لي عند إسعادِها
وليلي إذا ما دنت لحظة ... وما ينقضي عند ابعادها
يطُول اليومُ إن شَحَطَتْ نَواها ... وَحولٌ نلتقي فيه قصيرُ
ويروى: (يطول اليوم لاألقاك فيه). وهذا البيت جامع لِطَرفي الطول والقصر. ولا يزال الناس
يستقصرون أمد السرور وإن طالَ، ويستطيلون أَمَدَ المكروه وإن قَصُر.
ويحكى عن أبي حاتم العتبي انه قال: سمعت أعرابيا وذكر امرأته فقال: كاد الغزال يكونُها لوْلا ما
تَمَّ منها، ونقص منه، وما كانت أيامي معها إلا كَأَباهيم قطًا قِصَرًا ثم طالت بعدهاشوقا اليها، فوا أسفا
عليها. قال: والعربُ تقولُ في هذا المثل: (مرَّ بنا يوْمٌ كعقرب قصرًا) إذا مرَّ عليهم يوم سرور.
وألم فيه أبو الوليد أيضا بقول مهلهل:
فإنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طالَ ليْلي ... فقد أبْكي من الليْلِ القصيرِ
وأخذه بعض المتأخرين فقال:
يطول النهار لميعادها ... ويقصر لي عند إسعادِها
وليلي إذا ما دنت لحظة ... وما ينقضي عند ابعادها
527