اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
قال: يعني المغرب والعشاء الآخرة: قال: ففعلوا فذهبت عنهم. فقال رسول الله ﷺ:
"إن الَّله لم يخلق وعاءً مُليءَ شرًا من بطن، فإن كان لا بدّ فاجعلوا ثُلُثًا للطعام وثلثًا للشراب وثلثًا
للريح". وكذلك الحديث الآخر في الحمّى: أن رسول الله ﷺ، أمرنا أن نُبْرِدَها
بالماء. وأن نُبَرِّدهَا. والرجلُ مُبَرَّدٌ وبارِد. والأَبْرَدان: الغَدَاةُ والعَشِيُّ. والأبردان أيضا: الظِّلُّ والفَيْءُ،
سُمِّيَا بذلك لِبَرْدِهِمَا، وطيب الهَوَاءِ فيهما. ويقال لهما أيضا: البَرْدَان.
فأما الحديث المروي عن أبي هريرة في (الموطأ)، وغيره: ان رسول الله ﷺ، قال:
"إذا اشتدَّ الحرُّ، فَأَبْرِدوا عن الصلاة، فإنَّ شِدَّة الحرّ من فَيْح جَهَنَّمَ" فليس من بَرْدَي النّهار اللذين هما
الغداة والعشى، ولا من بَرْدَي الظِّلِّ وَالفَيْء. وإنما الإِبراد في هذا الحديث يراد به انكسار وَهَج
الشمس بعد الزوال. وسمي ذلك إبْرَادا، لأنه بالإضافة، إلى حر الهاجرة بَرْدٌ. قاله أهل العلم: أبو
سليمان وغيره.
وحكى عن محمد بن كعب القُرظي أنه قال في قوله: "أَبْرِدُوا بالصَّلاة" قال: كلام العرب، إذا كان
القوم في سفر، فزالت
592
المجلد
العرض
62%
الصفحة
592
(تسللي: 521)