اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
رأيتُ الهَوَى حُلْوًا إِذًا اجْتَمَع الوَصْلُ ... وَمُرًّا على الهجران لاَ بَلْ هُوَ القَتْلُ
وقَدْ ذُقْتُ طِيبَه على القُربِ والنَّوى ... فَأَبعَدُهُ وَجْدٌ وَأَقْرَبُهُ خَبْلُ
وحكى مهاجر بن قبيصة قال: أني لأسير بين (العلياء) و(جرش) أريد الحج؛ إذ سمعت نشيجًا من
هودج، فدنوتُ فإذا بصوت شجي، وكلام خفي وامرأة تقول:
وَمَا غابَ شخصه ... غير أنني ... رأيت النوى قذَّافةً بِالتصبُّرِ
فإِن تجمع اللَّهمَّ بيني وبينهُ ... يَفُزْ بالهَوَى قَلبي ويفْرج منظرِي
فلا تُعْطِني في الحج يا ربِّ غيرهُ ... فَحَسْبي به منْ كلِّ شيءٍ مُقَدَّرِ
فقلت لها: يا هذه! سألتِ اللَّه عظيما، ومتى عهدكِ به؟ قالت: كنت قائمًا قبيل، فدخل عليَّ من باب
الهودج فَلَثم وجهي، فانتبهت للثم، وهو مختلط بقلبي، فقلتُ لها: فَبِالذي يجمع بينك وبينه، أَلاَ أَريتني
الموضع الذي لثمه، فرفعت السَّجْف وأشارت إلى خالٍ في خَدها. فما خلته إلاّ عقربًا لدغت فواد.
فقلت لها جُعِلْتُ فداكِ! وقد جعلت ذلك وقفًا عليه، قالت: نعم، واللَّهِ إلى يوم التنادي.
735
المجلد
العرض
79%
الصفحة
735
(تسللي: 664)