اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كنز الكتاب ومنتخب الأدب

أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
كنز الكتاب ومنتخب الأدب - أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن الفهري المعروف بالبونسي (٦٥١هـ)
صالحها. فلمَّا أَصْبح دخَلَت عليه. فقال لي: يا عليّ. قلتُ: لبَّيك وَسَعْدَيْك يا أمير المومنين، قال: أَعَلِمْتَ أَنِّي رأيتُ
محبوبة في منامي، وكأنِّي قد صالحتُها وصالحتني. فقلتُ: إذًا يَقَرُّ اللَّهُ عينك ويسرك، فبينما نحن في
ذلك من حديثها؟ إذ جاءت وصيفة له فقالت: يا مولاي. سمعت صوت عود عند محبوبة. فقام المتوكل
ودخل عليها وهي تضرب عودها وتقول:
أَدُورُ في القَصْر لاَ أَرى أحدًا ... أَشْكُو إليه ولا يُكَلِّمُني
حتَّى كأَنِّي أَتَيتُ مَعْصيةً ... لَيْسَتْ لها توبةٌ تُخَلِّصُني
فَهَلْ شفيعٌ لنا إلى ملك ... قد زارني في الكَرى فَصَالحني
حَتَّى إذا ما الصَّباحُ لاحَ لَنَا ... عادَ إلى هَجْرهِ فصَارَ مَنِي
قال: فلما رأت أمير المومنين أَكَبَّتْ على رجليه تقبلهما. فقال لها: ما هذا؟ قالت له: يامولاي رأيتك
البارحة في منامي، كأنك قد صالحتني. فقال لها: وأنا - والله - رأيتك في ليلتي هذه، كأنك قد
صالحتني. فردها إلى مرتبتها، كأحسن ما كانت.
وحكى بعض الرواة، قال: كان لهارون الواثق جارية؛ كان يحبها حبًّا شديدًا. فوقع بينه، وبينها عتاب
ذات ليلة. فقالت له: يامولاي! إنْ كنت تستطيل عَلَيَّ بِعِزُّ الخلافة، ونَخْوَةِ المُلك، فإِني استطيل عليك،
بِدَلاَلَةِ الحبِّ،
744
المجلد
العرض
80%
الصفحة
744
(تسللي: 673)