الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
ز: "وَاشْتِقَاقُ الطِّيَرَةِ مِنْ شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنَ الطَّيَرَانِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مَا يَكْرَهُهُ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَأَسْرَعَ التَّبَاعُدَ عَنْهُ، فَشُبِّهَ سُرْعَةُ إِعْرَاضِهِ عَنْهُ بِالطَّيَرَانِ.
وَالْآخَرُ: وَهُوَ الْأَصْلُ، أَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَزْجِرُ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ، وَتَتَفَاءَلُ بِهَا فَتَتَبَرَّكُ بِبَعْضِهَا، وَتَتَشَاءَمُ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ فَقَالَ: (تَفَاءَلُوا وَلَا تَطيَّرُوا) (^١).
ط: وَالنَّاشِئُ (^٢): الصَّغِيرُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَشَأَ، يَنْشَأُ، فَهُوَ نَاشِئٌ أَيْ مُبْتَدِئٌ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ كَذَا: ابْتَدَأَ، وَجَمْعُ النَّاشِئِ، نَشَأَةٌ، كَمَا يُقَالُ: كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: نَاشِئٌ وَنَشأٌ مثل: حَارِسٍ وَحَرَسٍ" (^٣) قال نُصَيْبُ (^٤): (وافر)
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ … لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (^٥)
وَرَاغِبٌ عَنِ التَّعَلُّمِ (^٦): تَارِكٌ لَهُ، يُقَالُ: رَغَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَرَكْتُهُ وَزُلْتُ عَنْهُ. وَرَغِبْتُ فِيهِ: حَرَصْتُ عَلَيْهِ، والشَّادِي: الذِي قَدْ شَدَا شَيْئًا، أَيْ نَالَ مِنَ الْأَدَبِ طَرَفًا، يُقَالُ: شَدَا، يَشْدُو. وَيُقَالُ لِطَرَفِ كُلِّ شَيْءٍ: شَدَا. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ … لَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الْخُصُومِ الْمَلَاوِيَا (^٧)
_________
(^١) الحديث بلفظ آخر في: مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٥٧.
(^٢) أدب الكتاب: ٥.
(^٣) الاقتضاب: ١/ ٤٠.
(^٤) نصيب بن رباح، أبو محجن، مولى عبد العزيز بن مروان، شاعر فحل، توفي سنة (١٠٨ هـ). الشعر والشعراء: ٤١٠؛ الأغاني: ٣٢٤١؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢١٢. الأعلام: ٨/ ٣١.
(^٥) شعره: ص ٤٣؛ الأغاني: ١٦/ ١٠٩.
(^٦) أدب الكتاب: ٥.
(^٧) البيت لقيس بن الملوح في ديوانه: ٣١٣، روايته: شدا، ل (شذا- شدا).
وَالْآخَرُ: وَهُوَ الْأَصْلُ، أَنَّ العَرَبَ كانَتْ تَزْجِرُ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ، وَتَتَفَاءَلُ بِهَا فَتَتَبَرَّكُ بِبَعْضِهَا، وَتَتَشَاءَمُ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ فَقَالَ: (تَفَاءَلُوا وَلَا تَطيَّرُوا) (^١).
ط: وَالنَّاشِئُ (^٢): الصَّغِيرُ، وَهُوَ اسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ نَشَأَ، يَنْشَأُ، فَهُوَ نَاشِئٌ أَيْ مُبْتَدِئٌ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ كَذَا: ابْتَدَأَ، وَجَمْعُ النَّاشِئِ، نَشَأَةٌ، كَمَا يُقَالُ: كَافِرٌ وَكَفَرَةٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا: نَاشِئٌ وَنَشأٌ مثل: حَارِسٍ وَحَرَسٍ" (^٣) قال نُصَيْبُ (^٤): (وافر)
وَلَوْلَا أَنْ يُقَالَ صَبَا نُصَيْبٌ … لَقُلْتُ بِنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغَارُ (^٥)
وَرَاغِبٌ عَنِ التَّعَلُّمِ (^٦): تَارِكٌ لَهُ، يُقَالُ: رَغَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا تَرَكْتُهُ وَزُلْتُ عَنْهُ. وَرَغِبْتُ فِيهِ: حَرَصْتُ عَلَيْهِ، والشَّادِي: الذِي قَدْ شَدَا شَيْئًا، أَيْ نَالَ مِنَ الْأَدَبِ طَرَفًا، يُقَالُ: شَدَا، يَشْدُو. وَيُقَالُ لِطَرَفِ كُلِّ شَيْءٍ: شَدَا. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ … لَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الْخُصُومِ الْمَلَاوِيَا (^٧)
_________
(^١) الحديث بلفظ آخر في: مسند الإمام أحمد: ١/ ٢٥٧.
(^٢) أدب الكتاب: ٥.
(^٣) الاقتضاب: ١/ ٤٠.
(^٤) نصيب بن رباح، أبو محجن، مولى عبد العزيز بن مروان، شاعر فحل، توفي سنة (١٠٨ هـ). الشعر والشعراء: ٤١٠؛ الأغاني: ٣٢٤١؛ معجم الأدباء: ٧/ ٢١٢. الأعلام: ٨/ ٣١.
(^٥) شعره: ص ٤٣؛ الأغاني: ١٦/ ١٠٩.
(^٦) أدب الكتاب: ٥.
(^٧) البيت لقيس بن الملوح في ديوانه: ٣١٣، روايته: شدا، ل (شذا- شدا).
20