الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
جَاءَ الشِّتَاءُ وَقَمِيصِي أَخْلَاقْ … شَرَاذِمُ يَضْحَكُ مِنْهَا التَّوَّاقْ (^١) " (^٢)
ط: "وآضَتِ المُرُوآتُ (^٣): أي رَجَعَتْ، يُقال: آضَ، يَئِضُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قيل: فَعَلَ ذلك أَيْضًا، أي فَعَلَهُ عَوْدًا" (^٤).
"والمُرُوءاتُ: هِي الْخِصَالُ الْجَمِيلَةُ التي يَعْمَلُ بِهَا الْإِنْسَانُ فَتَتِمُّ بها إِنْسَانِيَّتُهُ" عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْقَوْطِيَّةِ (^٥).
وقال قوم: المُرُوءَةُ مِنَ المَرْءِ، كالرُّجُولَةِ مِنَ الرَّجُلِ، يريدون أنه مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ.
وذلك غلط؛ لأَنَّهُمْ قَدْ قالوا: مَرْؤَ الرَّجُلَ: إذا حَسنَتْ هَيْأَتُهُ وَعَفَافُهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَالْمُرُوءَةُ مَصْدَرُ مَرْؤَ بِمَنْزِلَةِ السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ مَصْدَرُ: سَهُلَ وَصَعُبَ.
وَاشْتِقَاقُهَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرُؤَ الطَّعَامُ وَمَرِئَ، فَهُوَ مَرِيءٌ، إِذَا سَاغَ لآكِلِهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، ومنه: كُلْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، فَتَأْوِيلُ الْمَرُوءَةِ: الخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ، والأخْلاقُ الجَمِيلَةُ التي تُحَبِّبُ الإِنْسَانَ إلى الناسِ حتى تصِيرَ حُلوًا في نُفُوسِهِمْ خَفِيفًا عَلَيْهِمْ.
ز: "قوله: "فِي زَخَارِفِ النَّجْدِ" (^٦): الكلام.
زَخَارِفٌ: جَمْعُ زُخْرُفٍ: وَهُوَ الزِّينَةُ، وَأَصْلُهُ الذَّهَبُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ (^٧). ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُزَيِّنٍ وَمُحَسِّنٍ زُخْرُفًا
_________
(^١) البيت لأحد الأعراب، وهو في الخزانة: ١/ ٢٣٤؛ المزهر: ١/ ٣٣٣؛ اللسان (شرذم - توق) رايته: يعجب منها.
(^٢) الاقتضاب: ١/ ٤٥.
(^٣) أدب الكتاب: ٦.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ٤٥.
(^٥) الأفعال لابن القوطية: ٤٥.
(^٦) أدب الكتاب: ٦.
(^٧) سورة الإسراء (١٧): آية ٩٣، في (خ) نبتا.
ط: "وآضَتِ المُرُوآتُ (^٣): أي رَجَعَتْ، يُقال: آضَ، يَئِضُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قيل: فَعَلَ ذلك أَيْضًا، أي فَعَلَهُ عَوْدًا" (^٤).
"والمُرُوءاتُ: هِي الْخِصَالُ الْجَمِيلَةُ التي يَعْمَلُ بِهَا الْإِنْسَانُ فَتَتِمُّ بها إِنْسَانِيَّتُهُ" عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنِ الْقَوْطِيَّةِ (^٥).
وقال قوم: المُرُوءَةُ مِنَ المَرْءِ، كالرُّجُولَةِ مِنَ الرَّجُلِ، يريدون أنه مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ.
وذلك غلط؛ لأَنَّهُمْ قَدْ قالوا: مَرْؤَ الرَّجُلَ: إذا حَسنَتْ هَيْأَتُهُ وَعَفَافُهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ، فَالْمُرُوءَةُ مَصْدَرُ مَرْؤَ بِمَنْزِلَةِ السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ مَصْدَرُ: سَهُلَ وَصَعُبَ.
وَاشْتِقَاقُهَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرُؤَ الطَّعَامُ وَمَرِئَ، فَهُوَ مَرِيءٌ، إِذَا سَاغَ لآكِلِهِ وَلَمْ يَضُرَّهُ، ومنه: كُلْهُ هَنِيئًا مَرِيئًا، فَتَأْوِيلُ الْمَرُوءَةِ: الخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ، والأخْلاقُ الجَمِيلَةُ التي تُحَبِّبُ الإِنْسَانَ إلى الناسِ حتى تصِيرَ حُلوًا في نُفُوسِهِمْ خَفِيفًا عَلَيْهِمْ.
ز: "قوله: "فِي زَخَارِفِ النَّجْدِ" (^٦): الكلام.
زَخَارِفٌ: جَمْعُ زُخْرُفٍ: وَهُوَ الزِّينَةُ، وَأَصْلُهُ الذَّهَبُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾ (^٧). ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مُزَيِّنٍ وَمُحَسِّنٍ زُخْرُفًا
_________
(^١) البيت لأحد الأعراب، وهو في الخزانة: ١/ ٢٣٤؛ المزهر: ١/ ٣٣٣؛ اللسان (شرذم - توق) رايته: يعجب منها.
(^٢) الاقتضاب: ١/ ٤٥.
(^٣) أدب الكتاب: ٦.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ٤٥.
(^٥) الأفعال لابن القوطية: ٤٥.
(^٦) أدب الكتاب: ٦.
(^٧) سورة الإسراء (١٧): آية ٩٣، في (خ) نبتا.
26