الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَقَدْ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ فِي بَعْضِ الْأَعْرَاضِ. وَتَقْوِيمُ الكَوَاكِبِ (^١): تَعْدِيلُهَا.
وقوله: "فُلَانٌ رَقِيقٌ" (^٢):
ط: "الرِّقَّةُ: ضِدُّ الْخُشُونَةِ، وَتُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: الرَّحْمَةُ وَالْإِشْفَاقُ. يقال: رَقَّتْ لَهُ نَفْسِي: يريدون بِذَلِكَ ذَهَابَ الْخُشُونَةِ وَالْقَسُوَةِ. والثاني: حَلَاوَةُ الشَّمَائِلِ، يقال: فلانٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي، يُرِيدُونَ ذَهَابَ الْغَلِظِ وَالْجَفَاءِ عَنْهُ. والثالثُ: الحُسْنُ والجَمَالُ، ولذلك قَالُوا لِبَائِعِ الْخَدَمِ: بَائِعُ الرَّقِيقِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ: دَقِيقٌ بالدَّالِ مِنْ دِقَّةِ النَّظَرِ وَغُمُوضِهِ. وَقد رواه قَوْمٌ "رَفِيقٌ" بالفاء وهو مِثْلُ اللَّطِيفِ" (^٣).
وقوله: "وَمِمَّا عِنْدَهُ" (^٤):
يعني: الْجَنَّةَ وَالمَعَادَ. والرَّعَاعُ (^٥): سُقَّاطُ النَّاسِ وَسَفِلَتُهُمْ. والرَّعَاعُ مِنَ الطَّيْرِ: كلُّ مَا لَا يَصِيدُ وَلَا يُصَادُ. والغُثَاءُ (^٦): مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ الزِّبْلِ. والغُثْرُ (^٧): الْجُهَّالُ الْأَغْبَيَاءُ، وَاحِدُهُمْ أَغْثَرٌ، والغُثْرَةُ: غُبْرَةٌ تُخَالِطُهَا كُدْرَةٌ حَتَّى تُقَارِبَ السَّوَادَ. ويقال: كِسَاءٌ أَغْثَرٌ وَأَكْسِيَةٌ غُثْرٌ، إِذَا كَثُرَ صُوفُهَا حَتَّى تَخْشُنَ وَتَخْرُجَ عَنِ الْاعْتِدَالِ، ويقال لِسَفِلَةِ النَّاسِ: الغَثْرَاءُ والدَّهْمَاءُ.
د: في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ (^٨) ﵀ قال: "أُحِبُّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وأُحِبُّ الغَثْرَاءَ" (^٩).
_________
(^١) نفسه.
(^٢) نفسه.
(^٣) الاقتضاب: ١/ ٥١.
(^٤) أدب الكتاب: ٦.
(^٥) نفسه.
(^٦) نفسه.
(^٧) نفسه.
(^٨) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبد، من بني غفار، من كنانة بن خزيمة، أبو ذر: صحابي جليل من كبار الصحابة، قديم الإسلام توفي سنة (٣٢ هـ)؛ حلية الأولياء: ١/ ١٥٦؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٣٨؛ الإصابة: ٧/ ٦٠؛ الأعلام: ٢/ ١٤٠.
(^٩) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٧٦.
وقوله: "فُلَانٌ رَقِيقٌ" (^٢):
ط: "الرِّقَّةُ: ضِدُّ الْخُشُونَةِ، وَتُسْتَعْمَلُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: الرَّحْمَةُ وَالْإِشْفَاقُ. يقال: رَقَّتْ لَهُ نَفْسِي: يريدون بِذَلِكَ ذَهَابَ الْخُشُونَةِ وَالْقَسُوَةِ. والثاني: حَلَاوَةُ الشَّمَائِلِ، يقال: فلانٌ رَقِيقُ الْحَوَاشِي، يُرِيدُونَ ذَهَابَ الْغَلِظِ وَالْجَفَاءِ عَنْهُ. والثالثُ: الحُسْنُ والجَمَالُ، ولذلك قَالُوا لِبَائِعِ الْخَدَمِ: بَائِعُ الرَّقِيقِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ: دَقِيقٌ بالدَّالِ مِنْ دِقَّةِ النَّظَرِ وَغُمُوضِهِ. وَقد رواه قَوْمٌ "رَفِيقٌ" بالفاء وهو مِثْلُ اللَّطِيفِ" (^٣).
وقوله: "وَمِمَّا عِنْدَهُ" (^٤):
يعني: الْجَنَّةَ وَالمَعَادَ. والرَّعَاعُ (^٥): سُقَّاطُ النَّاسِ وَسَفِلَتُهُمْ. والرَّعَاعُ مِنَ الطَّيْرِ: كلُّ مَا لَا يَصِيدُ وَلَا يُصَادُ. والغُثَاءُ (^٦): مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنَ الزِّبْلِ. والغُثْرُ (^٧): الْجُهَّالُ الْأَغْبَيَاءُ، وَاحِدُهُمْ أَغْثَرٌ، والغُثْرَةُ: غُبْرَةٌ تُخَالِطُهَا كُدْرَةٌ حَتَّى تُقَارِبَ السَّوَادَ. ويقال: كِسَاءٌ أَغْثَرٌ وَأَكْسِيَةٌ غُثْرٌ، إِذَا كَثُرَ صُوفُهَا حَتَّى تَخْشُنَ وَتَخْرُجَ عَنِ الْاعْتِدَالِ، ويقال لِسَفِلَةِ النَّاسِ: الغَثْرَاءُ والدَّهْمَاءُ.
د: في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ (^٨) ﵀ قال: "أُحِبُّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ وأُحِبُّ الغَثْرَاءَ" (^٩).
_________
(^١) نفسه.
(^٢) نفسه.
(^٣) الاقتضاب: ١/ ٥١.
(^٤) أدب الكتاب: ٦.
(^٥) نفسه.
(^٦) نفسه.
(^٧) نفسه.
(^٨) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبد، من بني غفار، من كنانة بن خزيمة، أبو ذر: صحابي جليل من كبار الصحابة، قديم الإسلام توفي سنة (٣٢ هـ)؛ حلية الأولياء: ١/ ١٥٦؛ صفة الصفوة: ١/ ٢٣٨؛ الإصابة: ٧/ ٦٠؛ الأعلام: ٢/ ١٤٠.
(^٩) غريب الحديث للخطابي: ٢/ ٢٧٦.
33