اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
عَمْرٍ وابْنِ الصَّعِقِ (^١): (وافر)
أَلَا أَبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ … بِآيَةِ مَا يُحِبُّونَ الطَّعَامَا (^٢) " (^٣)
ع: قِيلَ إِنَّمَا كَانَ مُعَاوِيَةُ يَتَعَرَّضُ الأَكْفَاءَ ومن يَعْلَمُ أَنه لَا يُمْسِكُ عَنِ الانْتِصَافِ مِنْهُ، لِيَعْلَمَ بذلك صَبْرَهُ وَسَعَةَ خُلُقِهِ وَيَمْتَحِنَهُمَا. والسَّخِينَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعَلَةٍ، مِنَ "السَّخَانَةِ" أَيْ أَنَّهَا أُسْخِنَتْ، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ.
ط: "وَهَذَا الْكَلَامُ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُعَاوِيةَ وَالْأَحْنَفِ يُسَمَّى "التَّعْرِيضُ" لأن كل واحد منهما عَرَّضَ لِصَاحِبِهِ بِمَا تُسَبُّ بِهِ قَبِيلَتُهُ مِنْ غير تَصْرِيحٍ. ونَظِيرُهُ ما يُحْكَى أن رجلًا مِنْ بَنِي نُمَيرٍ (^٤) قال لِرَجُلٍ من بَنِي فَقْعَسَ (^٥): مَا لَكَ لا تَزُورُنَا! فقال النُّمَيْرِيُّ: والله إنِّي لآتِيكَ زَائِرًا مِرَارًا كَثِيرَةً، ولكني أَجِدُ عَلَى بَابِكَ خُرْءًا فَأَنْصَرِفُ. فقال له الْفُقْعَسِيُّ: اخْرَحْ عَلَيْهِ شَيْئًا من تُرَابٍ وَادْخُلْ. عَرَّض لَهُ النُّمَيْرِيُّ بقول الشاعر: (وافر)
يَنَامَ الفَقْعَسِيُّ وَلَا يُصَلِّي … وَيَخْرُؤُ فَوْقَ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ (^٦)
وعَرَّضَ لَهُ الْفَقْعَسِيُّ بقول جرير: (وافر)
وَلَوْ وَطِئَتْ نِسَاءُ بَنِي نُمَيْرٍ … عَلَى تِبْرَاكَ أَخْبَثْنَ التُّرَابَا (^٧)
_________
(^١) يزيد بن عمرو بن خويلد الصعق بن نفيل بن عمر الكلابي، شاعر وفارس جاهلي. معجم الشعراء: ٤٨٠؛ خزانة الأدب: ١/ ٤٣٠؛ الأعلام: ٨/ ١٨٥.
(^٢) البيت في: معاني القرآن للأخفش: ١/ ٩٤؛ الخزانة: ٦/ ٥١٢، روايته: ألا من مبلغ عني تميمًا. الكتاب: ١/ ٤٦٠؛ شرح المفصل: ٣/ ١٨؛ الكامل: ٩٨.
(^٣) الاقتضاب: ١/ ١٠٤.
(^٤) بنو نمير بن عامر بن صعصعة. الاشتقاق: ٢٩٣؛ نهاية الأرب: ٤٣٣.
(^٥) بنو فقعس بن طريف بن عمرو بن تعين بن الحارث، وهم بطن من أسد، من العدنانية. جمهرة الأنساب: ٤٦٦؛ النهاية: ٣٩٣؛ نهاية الأرب (ق): ٣٥٣.
(^٦) البيت في الاقتضاب: ١/ ١٠٨. نهاية الأرب: ١/ ٣٠٠؛ التذكرة الحمدونية: ٣/ ٣٢.
(^٧) ديوانه: ٦١، روايته: إذا حلت خبثت، وتبراك: ماء لبني العنبر، معجم البلدان: ٢/ ١١.
101
المجلد
العرض
33%
الصفحة
101
(تسللي: 235)