الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
بِالاشْتِقَاقِ، وَإِنْ كَانَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ رَاجِعًا إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْمَعْنَى.
وقوله: "وَكَقَوْلِ آخَرَ فِي كِتَابِهِ: "عَضَبَ عَارِضٌ أَلَمَّ"" (^١).
ط: لَا أَعْلَمُ هَذَا الْكَاتِبَ مَنْ هُوَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ الْكَاتِبُ (^٢). وَمَعْنَى عَضَبَ: قَطَعَ، وَالْأَلَمُ: الْمَرَضُ، وَعَارِضُهُ: مَا يَعْرِضُ لِلْمَرِيضِ مِنْهُ، وَأَلَمَّ: نَزَلَ.
وقوله: "فَأَنْهَيْتُهُ عُذْرًا" (^٣): أَيْ جَعَلْتُهُ النِّهَايَةَ فِي الْعُذْرِ، وَالْمُخَاطَبُ بِهَذَا رَجُلٌ كَانَ كَلَّفَهُ أَمْرًا فَتَضَمَّنَ لَهُ السَّعْيَ فِيهِ، فَقَطَعَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ عَرَضَ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْتَذِرُ مِنْ تَأَخُّرِ سَعْيِهِ فِيهِ بِالْمَرَضِ الذِي عَاقَهُ عَنْهُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْكَلَامَ فِي "آلَةِ الْكُتَّابِ" وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ فَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهُ. وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالانْبِسَاطُ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ" (^٤).
ع: عَضَبَ (^٥): قَطَعَ، وَالْعَضْبُ: الْقَطْعُ اسْمُ مَا عُضِبَ أَيْ قُطِعَ مثل النَّفَضِ.
وَالْأَلَمُ (^٦): الْوَجَعُ، وأَنْهَيْتُهُ: أَوْصَلْتُهُ وَبَلَّغْتُهُ، يقال: أَنْهَيْتُ السَّهْمَ إِلَى الْغَرَضِ، أَيْ أَوْصَلْتُهُ.
وَعُذْرًا: مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِنْهَاءِ أَوْ حَالٌ. فَأَمَّا النَّهْيُ فَالزَّجْرُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْعَقْلُ نُهْيَةً لأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ.
وقوله: "طُغْيَانٌ فِي الْقَلَمِ" (^٧).
كَذَا وَقَعَ في النُّسَخِ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي يَقُولُ: "حِفْظِي طُغْيَانَ
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٧.
(^٢) لم نقف على ترجمته.
(^٣) أدب الكتاب: ١٧.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ١٢٥.
(^٥) أدب الكتاب: ١٧.
(^٦) نفسه.
(^٧) نفسه.
وقوله: "وَكَقَوْلِ آخَرَ فِي كِتَابِهِ: "عَضَبَ عَارِضٌ أَلَمَّ"" (^١).
ط: لَا أَعْلَمُ هَذَا الْكَاتِبَ مَنْ هُوَ، إِلَّا أَنِّي رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ الْكَاتِبُ (^٢). وَمَعْنَى عَضَبَ: قَطَعَ، وَالْأَلَمُ: الْمَرَضُ، وَعَارِضُهُ: مَا يَعْرِضُ لِلْمَرِيضِ مِنْهُ، وَأَلَمَّ: نَزَلَ.
وقوله: "فَأَنْهَيْتُهُ عُذْرًا" (^٣): أَيْ جَعَلْتُهُ النِّهَايَةَ فِي الْعُذْرِ، وَالْمُخَاطَبُ بِهَذَا رَجُلٌ كَانَ كَلَّفَهُ أَمْرًا فَتَضَمَّنَ لَهُ السَّعْيَ فِيهِ، فَقَطَعَ بِهِ عَنْ ذَلِكَ مَرَضٌ عَرَضَ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْتَذِرُ مِنْ تَأَخُّرِ سَعْيِهِ فِيهِ بِالْمَرَضِ الذِي عَاقَهُ عَنْهُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذَا الْكَلَامَ فِي "آلَةِ الْكُتَّابِ" وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ فَلَمْ يُسَمَّ قَائِلُهُ. وَالْبَسْطَةُ السَّعَةُ وَالانْبِسَاطُ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ" (^٤).
ع: عَضَبَ (^٥): قَطَعَ، وَالْعَضْبُ: الْقَطْعُ اسْمُ مَا عُضِبَ أَيْ قُطِعَ مثل النَّفَضِ.
وَالْأَلَمُ (^٦): الْوَجَعُ، وأَنْهَيْتُهُ: أَوْصَلْتُهُ وَبَلَّغْتُهُ، يقال: أَنْهَيْتُ السَّهْمَ إِلَى الْغَرَضِ، أَيْ أَوْصَلْتُهُ.
وَعُذْرًا: مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِنْهَاءِ أَوْ حَالٌ. فَأَمَّا النَّهْيُ فَالزَّجْرُ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْعَقْلُ نُهْيَةً لأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبَهُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي لَهُ.
وقوله: "طُغْيَانٌ فِي الْقَلَمِ" (^٧).
كَذَا وَقَعَ في النُّسَخِ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِي يَقُولُ: "حِفْظِي طُغْيَانَ
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٧.
(^٢) لم نقف على ترجمته.
(^٣) أدب الكتاب: ١٧.
(^٤) الاقتضاب: ١/ ١٢٥.
(^٥) أدب الكتاب: ١٧.
(^٦) نفسه.
(^٧) نفسه.
122