الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا … تَتْرُكُ فِيهِ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشَا
هَكَذَا فِي الْبِلَادِ حَيَّ قُرَيْشٍ … يَأْكُلُونَ فِي الْبِلَادِ أَكْلًا كَمِيشَا
وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ … يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا (^١)
فَأَجَازَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ وَصَرَفَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ (^٢).
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "وَقِيلَ هُوَ مَأخُوذٌ مِنَ الْاقْتِرَاشِ وَهُوَ الْاجْتِمَاعِ لِتَجَمْعِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ" (^٣).
وَأَصْلُ الْاِفْتِرَاشِ وُقُوعُ الرِّمَاحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
وَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَسَ الْقَنَا … وَطَارَ مَعَ الْقَوْمِ الْقُلُوبُ الرَّوَاجِفُ (^٤)
وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَقَرَّشَتْ أَي اجْتَمَعَتْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَكَانُوا مُتَبَدِّدِينَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى جَمَعَهُمْ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ (^٥) فِي الْحَرَمِ (^٦) فَسُمِّيَ بِذَلِكَ مُجَمِّعًا، قَالَ حُذَافَةُ بْنُ غَانِمٍ الْعُذْرِيِّ: (طويل)
أبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ (^٧)
_________
(^١) الأبيات تنسب للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وللمشمرج بن عمرو الحميري في الأغاني: ١٦/ ١١٩؛ السمط: ٧٠١؛ نسب قريش: ٩٠؛ المزهر: ١/ ٣٤٤؛ الخزانة: ١/ ٢٠٤؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢.
(^٢) الحكاية في الفائق: ٣/ ١٨٣؛ والنهاية: ٤/ ٤٠؛ جمهرة الأنساب: ١١.
(^٣) الزاهر: ٢/ ١١٣.
(^٤) البيت بدون نسب، الزاهر: ٢/ ١٤٤، ل (قريش).
(^٥) بطن من قريش، وهو قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٣٢٧؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٥؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٥٦.
(^٦) الحرم هما مكة والمدينة وهو منارات ضربها إبراهيم ﵇ بينها وأقر رسول الله ﷺ عليها قريشًا فما دون المنار فهو حرم لا يحل صيده ولا يقطع شجره، معجم البلدان: ٢/ ٢٤٤.
(^٧) البيت ينسب أيضًا للفضل بن العباس اللهيي في الخزانة: ١/ ٢٠٣؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢؛ ل (جمع)، وفهر بن مالك بن كنانة، من العدنانية؛ معجم القبائل: ٣/ ٩٢٩؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٢، نسب صاحب اللسان لمطرود الخزاعي.
هَكَذَا فِي الْبِلَادِ حَيَّ قُرَيْشٍ … يَأْكُلُونَ فِي الْبِلَادِ أَكْلًا كَمِيشَا
وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ … يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَا (^١)
فَأَجَازَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَلْفَيْ دِينَارٍ وَصَرَفَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ (^٢).
قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "وَقِيلَ هُوَ مَأخُوذٌ مِنَ الْاقْتِرَاشِ وَهُوَ الْاجْتِمَاعِ لِتَجَمْعِهِمْ حَوْلَ الْبَيْتِ" (^٣).
وَأَصْلُ الْاِفْتِرَاشِ وُقُوعُ الرِّمَاحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
وَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَسَ الْقَنَا … وَطَارَ مَعَ الْقَوْمِ الْقُلُوبُ الرَّوَاجِفُ (^٤)
وَقِيلَ: لِأَنَّهَا تَقَرَّشَتْ أَي اجْتَمَعَتْ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، وَكَانُوا مُتَبَدِّدِينَ فِي الْأَرْضِ حَتَّى جَمَعَهُمْ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ (^٥) فِي الْحَرَمِ (^٦) فَسُمِّيَ بِذَلِكَ مُجَمِّعًا، قَالَ حُذَافَةُ بْنُ غَانِمٍ الْعُذْرِيِّ: (طويل)
أبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ (^٧)
_________
(^١) الأبيات تنسب للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وللمشمرج بن عمرو الحميري في الأغاني: ١٦/ ١١٩؛ السمط: ٧٠١؛ نسب قريش: ٩٠؛ المزهر: ١/ ٣٤٤؛ الخزانة: ١/ ٢٠٤؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢.
(^٢) الحكاية في الفائق: ٣/ ١٨٣؛ والنهاية: ٤/ ٤٠؛ جمهرة الأنساب: ١١.
(^٣) الزاهر: ٢/ ١١٣.
(^٤) البيت بدون نسب، الزاهر: ٢/ ١٤٤، ل (قريش).
(^٥) بطن من قريش، وهو قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. تاريخ ابن خلدون: ٢/ ٣٢٧؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٥؛ معجم قبائل العرب: ٣/ ٩٥٦.
(^٦) الحرم هما مكة والمدينة وهو منارات ضربها إبراهيم ﵇ بينها وأقر رسول الله ﷺ عليها قريشًا فما دون المنار فهو حرم لا يحل صيده ولا يقطع شجره، معجم البلدان: ٢/ ٢٤٤.
(^٧) البيت ينسب أيضًا للفضل بن العباس اللهيي في الخزانة: ١/ ٢٠٣؛ المقتضب: ٣/ ٣٦٢؛ ل (جمع)، وفهر بن مالك بن كنانة، من العدنانية؛ معجم القبائل: ٣/ ٩٢٩؛ صبح الأعشى: ١/ ٣٥٢، نسب صاحب اللسان لمطرود الخزاعي.
271