الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَالخَفِقُ: الضَّامِرُ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة (^١) " (^٢).
قوله:
وَقُصْرَى شَنِجِ (^٣)
ط: (بَعْدَهُ):
وَمَتْنَانِ خَظَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ
يَهُزُّ الْعُنُقَ الْأَجْرَدَ فِي مُسْتَأْمَنِ السَّعْبِ (^٤)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ": "ضُلُوعُ الْفَرَسِ سِتٌّ: فَأَوَّلُهُنَّ مِمَّا يَلِي أَصْلَ الْعُنُقِ: هِيَ الْقُصَيْرَى وَإِنْ شِئْتَ: الْقُصْرَى" (^٥).
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْجَانِحَةُ، وَإِنَّمَا الْقُصَيْرَى آخِرُ ضِلَعٍ مِنْ جَنْبَيْهِ إِلَى الطَّفْطَفَةِ، وَهِيَ الْخَلْفُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُصْرَى فِي مَوْضِعِ الْخَصْرِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)
لَهُ قُصَرَيَا عَيْرٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ (^٦)
وَأَرَادَ بِشَنِج الْأَنْسَاءِ الظَّبْيَ، وَجَعَلَهُ نَبَّاحًا لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ الظَّبْيَ إِذَا أَسَنَّ أَشْبَهَ صَوْتُهُ نُبَاحَ الْكَلْبِ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَزَّازِ (^٧) فِي "مَعَانِي الشِّعْرِ" وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ظَبْيٍ: (طويل)
_________
(^١) ل (حبا - خفق).
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ١١٣.
(^٣) تمامه:
وَقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا … إِ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ
أدب الكتاب: ١١١؛ ديوان أبي دؤاد: ٢٨٩.
(^٤) ديوانه: ٢٩٠.
(^٥) الخيل لأبي عبيدة: ٣١.
(^٦) تمامه:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة … وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
ديوانه: ٢١؛ السمط: ٨٨٠؛ الحماسة المغربية: ١١١٢.
(^٧) محمد بن جعفر التميمي، أبو عبد الله القزاز، أديب وعالم باللغة، من أهل القيروان =
قوله:
وَقُصْرَى شَنِجِ (^٣)
ط: (بَعْدَهُ):
وَمَتْنَانِ خَظَاتَانِ كَزُحْلُوفٍ مِنَ الْهَضْبِ
يَهُزُّ الْعُنُقَ الْأَجْرَدَ فِي مُسْتَأْمَنِ السَّعْبِ (^٤)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ": "ضُلُوعُ الْفَرَسِ سِتٌّ: فَأَوَّلُهُنَّ مِمَّا يَلِي أَصْلَ الْعُنُقِ: هِيَ الْقُصَيْرَى وَإِنْ شِئْتَ: الْقُصْرَى" (^٥).
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الْجَانِحَةُ، وَإِنَّمَا الْقُصَيْرَى آخِرُ ضِلَعٍ مِنْ جَنْبَيْهِ إِلَى الطَّفْطَفَةِ، وَهِيَ الْخَلْفُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْعَرَبَ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقُصْرَى فِي مَوْضِعِ الْخَصْرِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل)
لَهُ قُصَرَيَا عَيْرٍ وَسَاقَا نَعَامَةٍ (^٦)
وَأَرَادَ بِشَنِج الْأَنْسَاءِ الظَّبْيَ، وَجَعَلَهُ نَبَّاحًا لِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ الظَّبْيَ إِذَا أَسَنَّ أَشْبَهَ صَوْتُهُ نُبَاحَ الْكَلْبِ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَزَّازِ (^٧) فِي "مَعَانِي الشِّعْرِ" وَأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ظَبْيٍ: (طويل)
_________
(^١) ل (حبا - خفق).
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ١١٣.
(^٣) تمامه:
وَقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا … إِ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ
أدب الكتاب: ١١١؛ ديوان أبي دؤاد: ٢٨٩.
(^٤) ديوانه: ٢٩٠.
(^٥) الخيل لأبي عبيدة: ٣١.
(^٦) تمامه:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة … وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
ديوانه: ٢١؛ السمط: ٨٨٠؛ الحماسة المغربية: ١١١٢.
(^٧) محمد بن جعفر التميمي، أبو عبد الله القزاز، أديب وعالم باللغة، من أهل القيروان =
384