اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتخاب في شرح أدب الكتاب

أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ: "لَهَا سَاقَا" وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ "لَهُ" بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ لأَنَّ قَبْلَهُ:
وَقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْكَلٍ هَذِي مَيْعَةٍ سَكْبِ
مِسَحٍ لَا يُوَارِي الصَّيْدُ مِنْهُ عَصَرُ اللِّهْبِ (^١)
شَبَّهَ سَاقَيْهِ فِي قِصَرِهَا بِسَاقَيِ الظَّلِيمِ وَهُوَ ذَكَرُ النَّعَامِ.
وَفِي الْخَاضِبِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ الَّذِي أَكَلَ الرَّبِيعَ فَاحْمَرَّت ظُنْبُوبَاهُ وَأَطْرَافُ ريشِهِ فَكَأَنَّهُ خَضَّبَهَا، وَيُقَالُ لِطَرِيِّ النَّبَاتِ: الْخِضْبُ، فَكَأَنَّهُ عَلَى النَّسَبِ أَيْ ذُو خِضَابٍ فَيَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ (^٢) أَيْ ذَاتِ رِضًى أَوْ مَرْضُوٍّ عَنْهَا.
وَقِيلَ: الَّذِي أَخْضَرَّتْ لَهُ الْأَرْضُ بِالنَّبَاتِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.
وَقِيلَ: الَّذِي اغْتَلَمَ فَاحْمَرَّتْ سَاقَاهُ، وَخَصَّ الْخَاضِبَ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَسْرَعَ مَا يَكُونُ، وَأَكَّدَ الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ: فُوجِئَ بِالرُّعْبِ لِأَنَّ الظَّلِيمَ أَشَدُّ الْحَيَوَانِ فَزَعًا وَلِذَلِكَ يُقَالُ: أَشْرَدُ مِنْ ظَلِيمٍ، وَأَشْرَدُ مِنْ نَعَامٍ" (^٣).
قوله: (متقارب)
لَهَا مَتْنُ عَيْرٍ (^٤)
ط: "هُوَ الْحُطَيْئَةُ، وَاسْمُهُ جَرْوَلٌ وَيُكْنَى أَبَا مُلَيْكَةَ، وَلُقِّبَ الْحُطَيْئَةَ لِقِصَرِهِ، وَتَمَامُ الْبَيْتِ:
وَنَهْدَ الْمَعَدَّيْنِ يُنْبِي الْحِزَامَا (^٥)
_________
(^١) الأبيات لأبي دؤاد في ديوانه: ٢٨٨ - ٢٨٧؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٥٨.
(^٢) سورة القارعة (١٠١): الآية ٧.
(^٣) المثل في: جمهرة الأمثال: ١/ ٥٣٨؛ المستقصى: ١/ ١٩٥؛ زهر الأكم: ٣/ ٢٢٦؛ مجمع الأمثال: ٢/ ٢٠٢.
(^٤) الاقتضاب: ٣/ ١٢٠.
(^٥) تمامه:
. . . . . . . . . . . . وَسَاقَا ظَلِيمٍ … وَنَهْدِ الْمَعَدَّيْنِ يُبْنِي الْحِزَامَا
ديوان الحطيئة: ٢٨٤.
390
المجلد
العرض
74%
الصفحة
390
(تسللي: 524)