الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
د: سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنِ التَّجْنِيبِ وَالتَّخْبِيبِ أَيُّهُمَا فِي الْيَدَيْنِ وَأَيُّهُمَا فِي الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ: أَلْحِقُوا الْجِيمَ بِالْجِيمِ، يُرِيدُ أَنَّ التَّجْنِيبَ فِي الرِّجْلَيْنِ وَالتَّخْنِيبَ فِي الْيَدَيْنِ وَالصُّلْبِ (^١).
قوله:
وَفِي اليَدَيْنِ (^٢) البيت
ط: "هُوَ أَبُو دُؤَادٍ، وبعده: (طويل)
وَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا … لَهَا أَتِيٌّ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبُ
لَا فِي شَظَاهُ وَلَا أَرْسَاغِهِ عَنَتٌ … وَلَا مَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ مَنْقُوبُ (^٣)
قوله:
إِذَا مَا الْمَاءُ أَسْهَلَهُ (^٤)
الْمَاءُ هَا هُنَا الْعَرَقُ، وَفِي قَوْلِهِ: أَسْهَلَهُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ سَهُلَ الشَّيْءُ، "وَأَسْهَلْتُهُ" وَسَهَّلْتُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا.
والثاني: أنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْهَلَ: إذَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ يُرِيدُ انْحِدَارَ الْعَرَقِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ فَيَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي قَدْ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ، أَرَادَ أَسْهَلَ مِنْهُ، كَقَوْلِ خُفَافِ بْنِ نَدْبَةَ: (طويل)
إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ … جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقٍ (^٥)
_________
(^١) ل (جنب).
(^٢) تمامه:
. . . . . . . . إذا ما الماء أسهله … ثني قليل وفي الرجلين تجنيب
ديوان أبي دؤاد: ٢٥٩؛ أدب الكتاب: ١١٩؛ ل (جنب).
(^٣) ديوانه: ٢٥٩؛ المعاني الكبير: ١٤١؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٤٨.
(^٤) أدب الكتاب: ١١٩.
(^٥) شعره (شعراء إسلاميون): ٤٥٨، روايته: مودوع، الأصمعيات: ٢٤؛ الخزانة: ٣/ ١٢١؛ المعاني الكبير: ١/ ١٥٦؛ منتهى الطلب: ٢٠؛ ل (صدق).
قوله:
وَفِي اليَدَيْنِ (^٢) البيت
ط: "هُوَ أَبُو دُؤَادٍ، وبعده: (طويل)
وَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا … لَهَا أَتِيٌّ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبُ
لَا فِي شَظَاهُ وَلَا أَرْسَاغِهِ عَنَتٌ … وَلَا مَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ مَنْقُوبُ (^٣)
قوله:
إِذَا مَا الْمَاءُ أَسْهَلَهُ (^٤)
الْمَاءُ هَا هُنَا الْعَرَقُ، وَفِي قَوْلِهِ: أَسْهَلَهُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ سَهُلَ الشَّيْءُ، "وَأَسْهَلْتُهُ" وَسَهَّلْتُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا.
والثاني: أنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْهَلَ: إذَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ يُرِيدُ انْحِدَارَ الْعَرَقِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ فَيَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي قَدْ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ، أَرَادَ أَسْهَلَ مِنْهُ، كَقَوْلِ خُفَافِ بْنِ نَدْبَةَ: (طويل)
إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ … جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقٍ (^٥)
_________
(^١) ل (جنب).
(^٢) تمامه:
. . . . . . . . إذا ما الماء أسهله … ثني قليل وفي الرجلين تجنيب
ديوان أبي دؤاد: ٢٥٩؛ أدب الكتاب: ١١٩؛ ل (جنب).
(^٣) ديوانه: ٢٥٩؛ المعاني الكبير: ١٤١؛ الخيل لأبي عبيدة: ١٤٨.
(^٤) أدب الكتاب: ١١٩.
(^٥) شعره (شعراء إسلاميون): ٤٥٨، روايته: مودوع، الأصمعيات: ٢٤؛ الخزانة: ٣/ ١٢١؛ المعاني الكبير: ١/ ١٥٦؛ منتهى الطلب: ٢٠؛ ل (صدق).
392