الانتخاب في شرح أدب الكتاب - أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف بن هشام الجذامي (ت سنة ٥٩٨ هـ)
يَسْمَعُ الرَّعْدَ لِصَمَمِهِ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْزَاقَ لَمْ تُقْسَمْ عَلَى قَدْرِ الْعُقُولِ، وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا.
وقوله:
لا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا (^١)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الزَّبَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَعَاشِرِ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمْ.
وَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَرَادَ آذَانَهَا وَآذَانَهُمْ، فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ" (^٢).
ع: يُقَالُ حِرْذَوْنٌ بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا.
قوله: (طويل)
سَبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ (^٣)
أَبُو حَاتِمٍ: "اسْتَعْمَلَ خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ عَلَى ظَهْرِ الْجِيرَةِ (^٤) رَجُلًا مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ (^٥) أَهْدَى الدَّهَاقِينُ وَالْعُمَّالُ جَامَاتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَهْدَى هُوَ قَفَصًا مَمْلُوءًا بِضِبَابٍ وَأَبْيَاتِ شِعْرٍ وهي: (طويل)
جَبَى العَامَ عُمَّالُ الْعِرَاقِ وَجِبْوَتِي … مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ
رَعِينَ الدَّبَا وَالْعُشْبَ حَتَّى كَأَنَّمَا … كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ
تَرَى كُلِّ ذَيَّالٍ إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَايِلِ
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٩٦.
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ١٦٧.
(^٣) أدب الكتاب: ١٩٧، وتمامه:
سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ كَانَا فَضِيلَةً … كُلُّ حَافٍ فِي الْبِلَادِ وَنَاعِلِ
سيأتي تخريجه.
(^٤) الجيرة: موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة؛ معجم البلدان: ٢/ ١٩٩؛ وفي أمالي الزجاجي: ١١٨؛ الجيرة ما يلي البرية.
(^٥) النيروز وهو أول يوم من السنة، وهو فارسي معرب: ومعناه اليوم الجديد وهو للفرس عيد؛ ل (نرز).
وقوله:
لا تَسْمَعُ الآذَانُ رَعْدًا (^١)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الزَّبَابِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَةِ الْمَعَاشِرِ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ: لَا تَسْمَعُ الْآذَانُ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمْ.
وَعَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ أَرَادَ آذَانَهَا وَآذَانَهُمْ، فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ" (^٢).
ع: يُقَالُ حِرْذَوْنٌ بِالذَّالِ وَالدَّالِ مَعًا.
قوله: (طويل)
سَبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ (^٣)
أَبُو حَاتِمٍ: "اسْتَعْمَلَ خَالِدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْقَسْرِيُّ عَلَى ظَهْرِ الْجِيرَةِ (^٤) رَجُلًا مِنْ رَبِيعَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ (^٥) أَهْدَى الدَّهَاقِينُ وَالْعُمَّالُ جَامَاتِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَهْدَى هُوَ قَفَصًا مَمْلُوءًا بِضِبَابٍ وَأَبْيَاتِ شِعْرٍ وهي: (طويل)
جَبَى العَامَ عُمَّالُ الْعِرَاقِ وَجِبْوَتِي … مُحَلَّقَةُ الْأَذْنَابِ صُفْرُ الشَّوَاكِلِ
رَعِينَ الدَّبَا وَالْعُشْبَ حَتَّى كَأَنَّمَا … كَسَاهُنَّ سُلْطَانٌ ثِيَابَ الْمَرَاجِلِ
تَرَى كُلِّ ذَيَّالٍ إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ … سَمَا بَيْنَ عِرْسَيْهِ سُمُوَّ الْمُخَايِلِ
_________
(^١) أدب الكتاب: ١٩٦.
(^٢) الاقتضاب: ٣/ ١٦٧.
(^٣) أدب الكتاب: ١٩٧، وتمامه:
سِبَحْلٌ لَهُ نِزْكَانِ كَانَا فَضِيلَةً … كُلُّ حَافٍ فِي الْبِلَادِ وَنَاعِلِ
سيأتي تخريجه.
(^٤) الجيرة: موضع بالحجاز في ديار كنانة وقيل على ساحل مكة؛ معجم البلدان: ٢/ ١٩٩؛ وفي أمالي الزجاجي: ١١٨؛ الجيرة ما يلي البرية.
(^٥) النيروز وهو أول يوم من السنة، وهو فارسي معرب: ومعناه اليوم الجديد وهو للفرس عيد؛ ل (نرز).
548