اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
تَوَدُّ الغَوَانِي حِيْنَ تُوْصفُ أَنَّهَا ... قَلَائِدُ فِي أَعْنَاقِهَا وَعُقُوْدُ
بِهَا يَجْتَنِي المَعْرُوْفَ مَنْ غَرسَ المُنَى ... وَيَدْنُو لَهُ المَطْلُوْبُ وَهُوَ بَعِيْدُ
يُسْتَعْطَفُ بِهَا الجافِي، وَيُسْتَرْضَى السَّاخِطُ، وَيُتَأَلَّفُ بِهَا النَّائِي، وَيُسْتَدْنَى النَّازِحُ الشَّاحِطُ. فَمُفْرَدُهَا الشَّهِيُّ هُوَ السَّرِيُّ البَهِيُّ، وَاللُّؤْلُؤُ الرَّطْبُ الطَّرِيُّ، كَمَا قَالَ القَاضِي أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوْخِيُّ (١): [من مجزوء الكامل]
وَفَرَائِدٍ أَلْفَاظِهَا ... فِي النَّظْمِ كَالدُّرِّ النثيْرِ
جَاءتْ إِلَيْكَ كَأَنَّهَا ... التَّوْفِيْقُ فِي كُلِّ الأُمُوْرِ
بِأَرَقَّ مِنْ شَكْوَى وَأَحْسَنَ ... مِنْ حَيَاةٍ فِي سُرُوْرِ
أَوْ كَالشَّفَاءِ لِمُدْنَفٍ ... أَوْ كَالغِنَى عِنْدَ الفَقِيْرِ
مِنْ كُلِّ مَعْنًى كَالسُّلَافَةِ ... أَوْ كَتَيْسِيْرِ العَسِيْر
فِي مِثْلِ أَيَّامِ الوِصالِ ... أَتَتْ بِأَعْتَابِ الدُّهُوْرِ (٢)
_________
= وَتُرِيْكَ مَا قَدْ فَاتَ مِنْ دَهْرٍ مَضَى ... حَتَّى تَرَاهُ بِعَيْنِ فِكْرِكَ مَاثِلَا
وَإِذَا خَلَوْتَ بِهِنَّ ظَمْآنَ الحَشَا ... مَنَحَتْكَ مِنْ صوْبِ العقُوْلِ مَنَاهِلَا
نَشَرَتْ حَدَائِقُهَا عَلَى أَمْثَالِهَا ... حُلَلًا مُدَبَّجَةً وَحَلْيًا كَامِلَا
أَبُو نُواسٍ (١):
كَمْ مِنْ حَدِيْثٍ مُعْجَبٍ عِنْدِي لَكَا ... لَوْ قَدْ نَبَذْتُ بِهِ إِلَيْكَ لَسَرَّكَا
مِمَّا يَزِيْدُ عَلَى الإِعَادَةِ حِدَّةً غَضٍّ ... إِذَا خَلَقُ الحَدِيْثِ أَمَلَّكَا
عَلِّقْ بِذِهْنِكَ. . . فَإِذَا بَدَا ... اسْتِكْرَاهُ أُذْنِكَ لِلتَّسَمُّعِ رَدَّكَا
(١) يتيمة الدهر ٢/ ٤٠١.
(٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مَنْدَوَيْهِ:
إِذَا مَا نَشَرْنَاهُ فَكُلُّ المِسْكِ نشرُهُ ... وَنَطْوِيْهِ لَا طَيَّ السَّآمَةِ بَلْ ضِنَّا
_________
(١) ديوانه ص ٣٨٣.
474
المجلد
العرض
85%
الصفحة
474
(تسللي: 472)