الدر الفريد وبيت القصيد - محمد بن أيدمر المستعصمي (٦٣٩ هـ - ٧١٠ هـ)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وَلأَبِي إِسْحَاقِ الصَّابِئ (١):
فِقَرٌ لَمْ يَزَل فَقِيْرًا إِلَيْهَا ... كُلُّ مُبْدِي بَلَاغَةٍ وَمُعِيْدِ
يَغْتَدِي البَارِعُ المُفِيْدُ لَدَيْهَا ... لَاحِقًا بِالمُقَصِّرِ المُسْتَفِيْدِ
بِبَيَانٍ شَافٍ وَلَفْظٍ مُصِيْبٍ ... وَاخْتِصارٍ كَافٍ وَمَعْنًى سَدِيْدِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الرّسْتُمِيّ (٢):
قَوَافٍ إِذَا مَا رَوَاهَا المَشُوْقُ فَهَزَّتْ ... لَهَا الغَانِيَاتُ القُدُوْدَا
كَسَوْنَ عَبِيْدًا ثِيَابَ العَبِيْدِ .. وَأَضْحَى لَبِيْدٌ لَدَيْهَا بَلِيْدَا
وَقَدْ وَرَدَ هَذَانِ البَيْتَانِ عِنْدَ قَوْلنَا وَيَتْلُوْهُمَا أَقْسَامُ الأَدَبِ هَامِشًا.
وَمَا أَحِسَنَ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (٣):
جَاءَتْكَ مِنْ نظْمِ اللِّسَانِ قلَادَةٌ ... سِمْطَانِ فِيْهَا اللُّؤْلُؤُ المَكْنُوْن
أُنْسِيَّةٌ وَحْشِيَّةٌ كَثُرَتْ بِهَا ... حَرَكَاتُ أَهْلِ الأَرْضِ وَهِيَ سُكُوْنُ
يَنْبُوْعهَا خَضِلٌ وَحَلْي قَرِيْضُهَا .... حَلْيُ الهَديِّ وَنَسْجُها مَوْضوْنُ
أَمَّا المَعَانِي فَهِيَ أَبْكَارٌ إِذَا ... فَضَّتْ وَلَكِنَّ القَوَافِي عُوْنُ
وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ امْرَأَةً وَيَجْرِي هَاهُنَا مَجْرَى الاسْتِشْهَادِ:
مَا اسْتَوْصَفَ النَّاسُ مِنْ شَيْءٍ يَرُوْقُهُمُ ... إِلَّا رَأوا أُمَّ نُوْحِ فَوْقَ مَا وَصفُوا
كَأَنَّهَا مُزْنَة غَرَّاءُ رَائِحَةٌ ... أَوْ دُرَّةٌ مَا يُوَارِي ضوْءَهَا الصَّدَفُ
وَقَالَ جَعْفَرُ بن شَمْسُ الخِلَافَةِ:
رَقَّ لَفْظًا وَرَاقَ مَعْنًى فَأَضْحَى ... كَلآلٍ زُيِّنَتْ بِحُسْنِ نِظَامِ
مُطْمِع مُويِسٌ قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ ... وَهُوَ سَهْل مَعْ ذَاكَ صَعْبُ المَرَامِ
_________
(١) يتيمة الدهر ٢/ ٣٢٤.
(٢) يتيمة الدهر ٣/ ٣٨٦، زهر الأداب ١/ ١٣١.
(٣) ديوانه ٣/ ٣٢٨.
_________
= وَلأَبِي إِسْحَاقِ الصَّابِئ (١):
فِقَرٌ لَمْ يَزَل فَقِيْرًا إِلَيْهَا ... كُلُّ مُبْدِي بَلَاغَةٍ وَمُعِيْدِ
يَغْتَدِي البَارِعُ المُفِيْدُ لَدَيْهَا ... لَاحِقًا بِالمُقَصِّرِ المُسْتَفِيْدِ
بِبَيَانٍ شَافٍ وَلَفْظٍ مُصِيْبٍ ... وَاخْتِصارٍ كَافٍ وَمَعْنًى سَدِيْدِ
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الرّسْتُمِيّ (٢):
قَوَافٍ إِذَا مَا رَوَاهَا المَشُوْقُ فَهَزَّتْ ... لَهَا الغَانِيَاتُ القُدُوْدَا
كَسَوْنَ عَبِيْدًا ثِيَابَ العَبِيْدِ .. وَأَضْحَى لَبِيْدٌ لَدَيْهَا بَلِيْدَا
وَقَدْ وَرَدَ هَذَانِ البَيْتَانِ عِنْدَ قَوْلنَا وَيَتْلُوْهُمَا أَقْسَامُ الأَدَبِ هَامِشًا.
وَمَا أَحِسَنَ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ (٣):
جَاءَتْكَ مِنْ نظْمِ اللِّسَانِ قلَادَةٌ ... سِمْطَانِ فِيْهَا اللُّؤْلُؤُ المَكْنُوْن
أُنْسِيَّةٌ وَحْشِيَّةٌ كَثُرَتْ بِهَا ... حَرَكَاتُ أَهْلِ الأَرْضِ وَهِيَ سُكُوْنُ
يَنْبُوْعهَا خَضِلٌ وَحَلْي قَرِيْضُهَا .... حَلْيُ الهَديِّ وَنَسْجُها مَوْضوْنُ
أَمَّا المَعَانِي فَهِيَ أَبْكَارٌ إِذَا ... فَضَّتْ وَلَكِنَّ القَوَافِي عُوْنُ
وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ امْرَأَةً وَيَجْرِي هَاهُنَا مَجْرَى الاسْتِشْهَادِ:
مَا اسْتَوْصَفَ النَّاسُ مِنْ شَيْءٍ يَرُوْقُهُمُ ... إِلَّا رَأوا أُمَّ نُوْحِ فَوْقَ مَا وَصفُوا
كَأَنَّهَا مُزْنَة غَرَّاءُ رَائِحَةٌ ... أَوْ دُرَّةٌ مَا يُوَارِي ضوْءَهَا الصَّدَفُ
وَقَالَ جَعْفَرُ بن شَمْسُ الخِلَافَةِ:
رَقَّ لَفْظًا وَرَاقَ مَعْنًى فَأَضْحَى ... كَلآلٍ زُيِّنَتْ بِحُسْنِ نِظَامِ
مُطْمِع مُويِسٌ قَرِيْبٌ بَعِيْدٌ ... وَهُوَ سَهْل مَعْ ذَاكَ صَعْبُ المَرَامِ
_________
(١) يتيمة الدهر ٢/ ٣٢٤.
(٢) يتيمة الدهر ٣/ ٣٨٦، زهر الأداب ١/ ١٣١.
(٣) ديوانه ٣/ ٣٢٨.
479