اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البرهان في وجوه البيان

أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب
البرهان في وجوه البيان - أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾. والمنفعة: أن المنعم إذا شكر تبين ثمرة عمله، وزكاة حرثه، وقد قال الله ﷿: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
وقال الشاعر:
(نُبِّئتُ عَمْرًا شاكرِ نعمتيِ ... والكفُرُ محتَةٌ لنفس المنعمِ)
ومن فعل بكل جميلًا فأنت مرتهن بشكره أو مكافأته، بذلك حكمت شريعة العقل، وقضى محض العدل، وقد أوجب الله المكافأة على القول والفعل فقال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ وقال: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إلا الإِحْسَانُ﴾. فجزاء من أحسن إليك أن تكافئه بمثل فعله إن لم يتهيأ لك ما هو أفضل منه، فإن أعجزتك المكافأة شكرته، ونشرت محاسن فعله، وذكرت ما نالك من فضله، فقد أمرك الله - سبحانه - بأن تشكره، وتتحدث بنعمته لما أعجزك عن مكافأته، فقال: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.
وقال الشاعر:
(ارفع ضعيفك لا يحربك ضَعفُهُ ... يومًا فتُدرِكه العواقِبُ قد نما)
230
المجلد
العرض
50%
الصفحة
230
(تسللي: 183)