اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الأحزان وراحة الأبدان الصبر

أزهري أحمد محمود
ترياق الأحزان وراحة الأبدان الصبر - أزهري أحمد محمود
وكان يقول:
وإذا شكوت إلى ابن آدم إنما ... تشكُو الرَّحيمَ إلى الذي لا يَرحَمُكْ

ويطالعنا أخي في مواقف الصابرين، ذلك الموقف الفريد لإمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل ﵀، وكان موقفه يومها غرةً بيضاء على جبين أهل السنة يوم أن أراده أهل البدعة على القول بخلق القرآن، فنفى ﵀ عن الحق الكدر، فصبَّ عليه المبتدعة أنواعًا من العذاب، وجلدوه بالسياط فما زاده ذلك إلا عزمًا لا يلين! حتى انكشفت الغمة بنصرة أهل الحق.
قال أبو غالب: (ضرب أحمد بن حنبل بالسياط في الله، فقام مقام الصديقين).
ولما أخرج ﵀ من الحبس قال له بعضهم: ادع على ظالمك. فقال: «ليس بصابر من دعا على الظالم».
تلكَ المكارم لا قُعْبان من لَبَن ... شَيبا بماء فَعَادا بَعْدُ أبْوَالًا

أخي المسلم: اجعل عزاءك دائمًا ثبات الصالحين .. وخُلُق الصابرين .. يسهل المصاب .. ويهون الخطب .. وليكن عزاؤك دائمًا –أخي- تلك الوصية التي عزَّى بها رجلٌ رجلًا مصابًا بابنه فقال له: «إنما يَسْتَوجبُ على الله وعده من صبر له بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبتَ به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها أعظم المصيبتين عليك، وأنكى الرَّزيَّتين لك! والسلام».

* * * *
17
المجلد
العرض
76%
الصفحة
17
(تسللي: 13)